بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٢٠٨ - وظيفة المقيم بمكة
وقال في «رياض المسائل»: «ولو انعكس الفرض فأقام المكي في الآفاق لم ينتقل فرضه، ولو أقام سنتين فصاعداً؛ عملًا بالأصل، مع اختصاص النصّ بالانتقال، مع إقامتها بصورة العكس، وحرمة القياس. نعم، لو أقام بنيّة الدوام اتّجه انتقال فرضه إلى التمتّع مطلقاً؛ لصدق النائي عليه حينئذٍ حقيقة عرفاً، بل ولغة، مع خلوّه عن المعارض».[١]
الثالث: المفهوم من الأخبار، وبه صرّح الأصحاب: أنّ المجاور بمكّة متى انتقل حكمه إليهم أو أراد الحجّ مستحبّاً مفرداً من مكّة وإن كان من أهل الآفاق أ نّه يخرج إلى خارج الحرم، مثل الجعرانه والحديبية ونحوهما فيهلّ منه بالحجّ، وأنّ الصرورة منهم يهلّ بالحجّ من أوّل الشهر وهذا الميقات أيضاً ميقات لمن أراد الاعتمار عمرة مفردة.
فروى الصدوق رحمه الله في «الفقيه»: «واعتمر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ثلاث عمر متفرّقات كلّها في ذي القعدة: عمرة أهلّ فيها من عسفان، وهي عمرة الحديبية، وعمرة القضاء أحرم فيها من الجحفة، وعمرة أهلّ فيها من الجعرانة، وهي بعد أن رجع من الطائف من غزاة حنين».[٢]
[١]- رياض المسائل ٦: ١٧٣ ..
[٢]- الفقيه ٢: ٢٧٥/ ١٣٤١؛ وسائل الشيعة ١١: ٣٤١، كتاب الحجّ، أبواب المواقيت، الباب ٢٢، الحديث ٢ ..