بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ٢٠٦ - وظيفة المقيم بمكة
(مسألة ٣): الآفاقي إذا صار مقيماً في مكّة، فإن كان ذلك بعد استطاعته ووجوب التمتّع عليه فلا إشكال في بقاء حكمه؛ سواء كانت إقامته بقصد التوطّن أو المجاورة ولو بأزيد من سنتين. وأمّا لو لم يكن مستطيعاً ثمّ استطاع بعد إقامته في مكّة، فينقلب فرضه إلى فرض المكّي بعد الدخول في السنة الثالثة، لكن بشرط أن تكون الإقامة بقصد المجاورة. وأمّا لو كان بقصد التوطّن فينقلب بعد قصده من الأوّل، وفي صورة الانقلاب يلحقه حكم المكّي بالنسبة إلى الاستطاعة أيضاً، فتكفي في وجوبه استطاعته منها، ولا يشترط فيه حصولها من بلده. ولو حصلت الاستطاعة بعد الإقامة في مكّة قبل مضيّ السنتين، لكن بشرط وقوع الحجّ على فرض المبادرة إليه قبل تجاوز السنتين، فالظاهر أنّه كما لو حصلت في بلده، فيجب عليه التمتّع ولو بقيت إلى السنة الثالثة أو أزيد. وأمّا المكّي إذا خرج إلى سائر الأمصار مجاوراً لها، فلا يلحقه حكمها في تعيّن التمتّع عليه إلّاإذا توطّن وحصلت الاستطاعة بعده، فيتعيّن عليه التمتّع ولو في السنة الاولى.
وظيفة المقيم بمكّة
بيانه- قال في «الحدائق»: «تنبيهات: الأوّل: إطلاق النصّ وكلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق في الإقامة الموجبة لانتقال الفرض بين كونها بنيّة الدوام أو المفارقة؛ فإنّ الحكم تعلّق في النصوص في بعض على الإقامة وفي بعض على المجاورة وفي بعض على القطون، وهي حاصلة على جميع التقادير، وربّما قيل:
إنّ الحكم مخصوص بالمجاورة بغير نيّة الإقامة، وأمّا لو كان بنيتها انتقل فرضه من أوّل سنة، وإطلاق النصّ يدفعه.