بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ١٩ - اشتراط البلوغ والعقل في الحج
الروايات الدالّة على أنّ حجّ الصبيّ لا يجزئ عن حجّة الإسلام: منها: رواية شهاب في حديث قال: سألته عن ابن عشر سنين يحجّ، قال: «عليه حجّة الإسلام إذا احتلم وكذلك الجارية عليها الحجّ إذا طمثت»....[١] والرواية ضعيفة بسهل بن زياد.
والعمدة صحيحة إسحاق بن عمّار، عن ابن عشر سنين يحجّ قال: «عليه حجّة الإسلام إذا احتلم وكذلك الجارية عليها الحجّ إذا طمثت»[٢]، فإنّ المستفاد من هذه الروايات أنّ حجّة الإسلام وفريضة الإسلام لا تصدق على حجّ الصبيّ، وهذه الفريضة باقية عليه، وإذا بلغ يجب عليه أداؤها».[٣]
وعن «المختصر النافع»: فلا تجب على الصبيّ ولا على المجنون، ويصحّ الإحرام من الصبيّ المميّز وبالصبيّ الغير المميّز، وكذا يصحّ بالمجنون، ولو حجّ بهما لم يجزئهما عن الفرض، ويصحّ الحجّ من العبد مع إذن المولى، لكن لا يجزئه عن الفرض إلّاأن يدرك أحد الموقفين معتقاً.[٤]
وفي «الحدائق»: الصبيّ إذا كان مميّزاً صحّ إحرامه إذا كان بإذن وليّه، وإلّا أحرم به الوليّ، وكذا المجنون؛ بمعنى جعلهما محرمين؛ سواء كان هو محلّاً أو محرماً.
ومن الأخبار في ذلك: ما رواه الصدوق في «الفقيه» في الصحيح عن زرارة
[١]- وسائل الشيعة ١١: ٤٥، كتاب الحجّ، أبواب وجوبه وشرائطه، الباب ١٢، الحديث ٢ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١١: ٤٤، كتاب الحجّ، أبواب وجوبه وشرائطه، الباب ١٢، الحديث ١ ..
[٣]- المعتمد في شرح العروة الوثقى ٢٦: ١٥ ..
[٤]- المختصر النافع: ٧٥ ..