بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ١٨١ - إذا عين اجرة لا يرغب فيها راغب
المطلوب، وإن لم يكن متذكّراً لذلك حين الوصيّة».[١]
وقال استاذنا الأعظم آية اللَّه العظمى البروجردي- رضوان اللَّه تعالى عليه-:
«وجوب صرف ما تعذّر مصرفه من الوصايا والأوقاف وشبههما في وجوه البرّ ثابت من الأخبار الكثيرة الواردة في هذه الأبواب، ولا حاجة إلى إحراز تعدّد المطلوب بحسب قصد الموصي وغيره. نعم، منشأ هذا الحكم ظاهراً هو رعاية ما هو المرتكز في أعماق أذهانهم من تعدّد المطلوب، ولو بحسب النوع».[٢] انتهى كلامه رفع مقامه.
وأيضاً قال في «العروة»: «نعم، لو علم في مقام كونه على وجه التقييد في عالم اللبّ أيضاً يكون الحكم فيه الرجوع إلى الورثة، ولا فرق في الصورتين بين كون التعذّر طارياً أو من الأوّل، ويؤيّد ما ذكرنا ما ورد من الأخبار في نظائر المقام، بل يدلّ عليه خبر علي بن سويد عن الصادق عليه السلام قال: قلت: مات رجل فأوصى بتركته أن أحجّ بها عنه فنظرت في ذلك، فلم تكفّ للحجّ، فسألت من عندنا من الفقهاء، فقالوا: تصدّق بها فقال عليه السلام: «ما صنعت؟» قلت: تصدّقت بها، فقال عليه السلام: «ضمنت إلّاأن لا تكون تبلغ أن يحجّ بها من مكّة، فإن كانت تبلغ أن يحجّ بها من مكّة فأنت ضامن».[٣]
ويظهر ممّا ذكرنا حال سائر الموارد التي تبطل الوصيّة بجهة من الجهات، هذا في غير ما إذا أوصى بالثلث، وعيّن له مصارف، وتعذّر بعضها، وأمّا
[١]- العروة الوثقى ٤: ٥٨٢ ..
[٢]- العروة الوثقى ٤: ٥٨٤، الهامش ..
[٣]- وسائل الشيعة ١٩: ٣٤٩، كتاب الوصايا، الباب ٣٧، الحديث ٢، لكن الرواية عن علي بن مزيد لا علي بن سرير ..