بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ١٧٥ - حكم تعيين الاجرة لسنين وعدم وفائها
الأظهر أن يقال: فإن علم منه عدم إرادة التكرار اقتصر على المرّة. وبالجملة فإنّ جميع ما ذكروه تقييد للنصّ المذكور وإطلاقه أعمّ من ذلك كما عرفت واللَّه العالم».[١]
وقال في «العروة الوثقى»: «لو أوصى بالحجّ وعيّن المرّة أو التكرار بعدد معيّن تعيّن وإن لم يعيّن كفى حجّ واحد إلّاأن يعلم أنّه أراد التكرار، وعليه يحمل ما ورد في الأخبار من أنّه يحجّ عنه ما دام له مال كما في خبرين أو ما بقي من ثلثه شيء كما في ثالث بعد حمل الأولين على الأخير من إرادة الثلث من لفظ المال، فما عن الشيخ وجماعة من وجوب التكرار ما دام الثلث باقياً ضعيف، مع أنّه يمكن أن يكون المراد من الأخبار أنّه يجب الحجّ مادام يمكن الإتيان به ببقاء شيء من الثلث بعد العمل بوصايا اخر، وعلى فرض ظهورها في إرادة التكرار، ولو مع عدم العلم بإرادته، لا بدّ من طرحها؛ لإعراض المشهور عنها، فلا ينبغي الإشكال في كفاية حجّ واحد مع عدم العلم بإرادة التكرار. نعم، لو أوصى بإخراج الثلث، ولم يذكر إلّاالحجّ يمكن أن يقال:
بوجوب صرف تمامه في الحجّ، وكذا لو لم يذكر إلّاالمظالم، أو إلّاالزكاة، أو إلّا الخمس، ولو أوصى أن يحجّ عنه مكرّراً كفى مرّتان؛ لصدق التكرار معه»،[٢] واللَّه العالم.
[١]- الحدائق الناضرة ١٤: ٢٩٩ ..
[٢]- العروة الوثقى ٤: ٥٧٨ ..