بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ١٤٦ - صد الأجير أو إحصاره
ما وقع من العمل وما بقي، فيستحقّ كلّ منهما ما يخصّه من المسمّى، كما في غير المقام، ممّا استؤجر عليه من الأعمال، بل لو ضمن الأجير الحجّ في المستقبل لم يلزم المستأجر إجابته؛ للأصل وغيره خلافاً لما قيل من أنّه يلزم إجابته؛ لوضوح ضعفه، وإن نسب إلى ظاهر «المقنعة» و «النهاية» و «المهذّب»، بل ربّما قيل: إنّه ظاهر «المبسوط» و «السرائر» وغيرهما، ولذا حمله غير واحد على إرادة ما إذا رضي المستأجر بضمان الأجير؛ بمعنى استئجاره ثانياً بالمتخلّف من الاجرة، ولو معاطاة، فإنّه حينئذٍ لا إشكال فيه، كما لا إشكال في استحقاق الحجّ عليه سنة اخرى، لو فرض إطلاق الإجارة؛ ضرورة عدم انفساخها بتعذّر أحد أفرادها، بل الظاهر عدم الخيار لأحدهما في ذلك؛ للأصل وغيره، خلافاً لما عن الشهيد من أنّه يملكانه في وجه قويّ، إلّا أنّه كماترى.
أمّا لو صدّ بعد الإحرام ودخول الحرم أو بعد الإحرام فإنّه وإن كان الحكم فيه كالأوّل أيضاً من انفساخ الإجارة والرجوع بما قابل المتخلّف في المختار، إلّاأنّ فيه خلافاً، فإنّ المحكيّ عن «الخلاف» أنّ الإحصار بعد الإحرام كالموت بعده؛ في خروج الأجير عن العهدة وعدم وجوب ردّ شيء عليه، وإن كان لا يخفى ضعفه؛ لعدم الدليل والاتّفاق عدم الإجزاء إذا حجّ عن نفسه، فكيف أجزأ عن غيره.
واختصاص نصّ الإجزاء بالموت، فحمله عليه قياس، لكنّه قدس سره نظمه مع الموت في سلك، واستدلّ عليه بإجماع الفرقة، مع أنّ الحكم فيما نحن فيه منصوص لهم لا يختلفون فيه، ومن هنا قال في «كشف اللثام»: «ظنّي أنّ ذكر الإحصار من سهو قلمه الشريف أو قلم غيره. وعلى كلّ حال، فيمكن