بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ١٢٦ - يعتبر في النيابة قصدها وتعيين المنوب عنه
اعتقده الجهّال نيّة.
ويدلّ على ذلك ما رواه الصدوق في الصحيح عن البزنطي قال: سأل رجل أبا الحسن الأوّل عليه السلام عن الرجل يحجّ عن الرجل يسمّيه باسمه؟ قال: «اللَّه لا يخفى عليه خافية»[١]».[٢]
وقال في «الجواهر»: «ويستحبّ أن يذكر النائب من ينوب عنه باسمه في المواطن، وعند كلّ فعل من افعال الحجّ والعمرة، خصوصاً عند ذبح الأضحية؛ لصحيح ابن مسلم سأل أبا جعفر عليه السلام ما يجب على الذي يحجّ عن الرجل؟ قال: «يسمّيه في المواطن والمواقف».[٣] والمراد منه تأكّد الندب، لعدم الوجوب اتّفاقاً محكياً في «كشف اللثام» إن لم يكن محصّلًا.
وتقدّم في صحيح البزنطي وخبر مثنّى بن عبد السلام عن الصادق عليه السلام في الرجل يحجّ عن الإنسان بذكره في جميع المواطن كلّها؟ فقال: «إن شاء فعل وإن شاء لم يفعل اللَّه يعلم أنّه قد حجّ عنه ولكن يذكره عند الأضحية إذا ذبحها»[٤] بل لا يبعد عدم وجوب نيّة أصل النيابة في الحجّ والعمرة إلّاعند الإحرام لهما، فلا يجب تجديدها عند الطواف والوقوف والسعي وغيرها من الأفعال، وإن أوجبنا نيّة القربة فيها، إلّاأنّها مع ذلك أجزأ للحجّ أو العمرة التي فرض نيّة النيابة في ابتدائهما، فتكفي حينئذٍ في كلّ مركّب بل لا يبعد الاجتزاء بها في حجّ التمتّع عند إحرام العمرة خاصّة فلا تجدّد عند إحرام الحجّ حينئذٍ فضلًا عن أفعاله وأفعال العمرة التي أدخلها اللَّه في حجّ التمتّع وجعلها من أجزائه،
[١]- وسائل الشيعة ١١: ١٨٨، كتاب الحجّ، أبواب النيابة، الباب ١٦، الحديث ٥ ..
[٢]- الحدائق الناضرة ١٤: ٢٥٠ ..
[٣]- وسائل الشيعة ١١: ١٨٧، كتاب الحجّ، أبواب النيابة، الباب ١٦، الحديث ١ ..
[٤]- وسائل الشيعة ١١: ١٨٨، كتاب الحجّ، أبواب النيابة، الباب ١٦، الحديث ٤ ..