بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ١٢٣ - اعتبار الإسلام في المنوب عنه
وفيه أيضاً: «نعم، قد ذكر الشيخان- رضوان اللَّه عليهما- وأتباعهما جواز النيابة عن الأب خاصّة متى كان مخالفاً؛ لصحيحة وهب بن عبد ربّه المروية في «الكافي» قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: أيحجّ الرجل عن الناصب؟ فقال: «لا»، قلت: فإن كان أبي؟ قال: «إن كان أباك فنعم».[١] ورواه الصدوق مثله إلّاأنّ فيه إن كان أباك فحجّ عنه.[٢]
ومنع ابن إدريس من جواز النيابة عن الأب[٣] أيضاً، ومال العلّامة في «المختلف» إلى جواز النيابة عن المخالف مطلقاً، قريباً كان أو بعيداً، ومنع من النيابة عن الناصب مطلقاً قال: ونعني بالناصب من يظهر العداوة لأهل البيت عليهم السلام، كالخوارج ومن ماثلهم، أباً كان أو غير أب،[٤] ... ونحوه ما قدّمنا نقله من «التذكرة» وقال في «الدروس»: «الأقرب اختصاص المنع بالناصب»، ويستثنى الأب.[٥]
وقال العلّامة في «المختلف»- بعد اختياره القول الذي ذكرناه-: «لنا على الحكم الأوّل أنّ المنوب ممّن تصحّ منه العبادة مباشرة، فتصحّ منه العبادة منه تسبيباً؛ لأنّ الفعل ممّا تدخله النيابة، ولأنّ عباداته تقع صحيحة، ولهذا لا تجب عليه إعادتها إلّاالزكاة مع استقامته فيصحّ الحجّ عنه. وأمّا الناصب، فلأ نّه لما جحد ما علم ثبوته من الدّين ضرورة حكم بكفره، فلا تصحّ النيابة عنه... إلى أن قال: فنقول: المراد بالناصب إن كان هو المخالف مطلقاً ثبت ما قاله الشيخ، وإن
[١]- الكافي ٤: ٣٠٩/ ١؛ وسائل الشيعة ١١: ١٩٢، كتاب الحجّ، أبواب النيابة، الباب ٢٠، الحديث ١ ..
[٢]- الفقيه ٢: ٢٦٢/ ١٢٧٣ ..
[٣]- السرائر ١: ٦٣٢ ..
[٤]- مختلف الشيعة ٤: ٣٢٩، المسألة ٢٧١ ..
[٥]- الدروس الشرعية ١: ٣١٩ ..