بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ١٠٩ - إذا نذر الحج ماشيا فعجز عن المشي
(مسألة ١٢): لو عجز عن المشي بعد انعقاد نذره يجب عليه الحجّ راكباً مطلقاً؛ سواء كان مقيّداً بسنة أم لا، مع اليأس عن التمكّن بعدها أم لا. نعم، لا يُترك الاحتياط بالإعادة في صورة الإطلاق؛ مع عدم اليأس من المكنة، وكون العجز قبل الشروع في الذهاب إذا حصلت المكنة بعد ذلك، والأحوط المشي بالمقدار الميسور، بل لا يخلو من قوّة. وهل الموانع الاخر كالمرض أو خوفه أو عدوّ أو نحو ذلك بحكم العجز أو لا؟ وجهان، ولا يبعد التفصيل بين المرض ونحو العدوّ؛ باختيار الأوّل في الأوّل والثاني في الثاني.
ويكون آثماً إذا كان النذر مقيّداً بسنة خاصّة، ويجب عليه القضاء والكفّارة على ما تقدّم، وأمّا إذا كان النذر مطلقاً من حيث الزمان، فيجب عليه الإتيان ماشياً في السنين الآتية، ولا يكتفى بما أتى به ملفّقاً من المشي والركوب.
إذا نذر الحجّ ماشياً فعجز عن المشي
بيانه- لو عجز عن المشي، فلا خلاف في جواز الركوب؛ لأنّ الوجوب يسقط بالعجز؛ لإناطة التكليف بالوسع ورفع الحرج والمشقّة في الدين؛ لقوله سبحانه: وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِى الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ[١] يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ[٢] ويدلّ عليه من الأخبار حسنة عبد الأعلى قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: عثرت، فانقطع ظفري، فجعلت على أصبعي مرارة، فكيف
[١]- الحجّ( ٢٢): ٧٨ ..
[٢]- البقرة( ٢): ١٨٥ ..