جامع المسائل - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٤ - الصُّلح
للمالك أن يهب ماله من الآخرين، و لكن الظاهر أنّه لا يوجب بطلان العقد. و هكذا الشرط الرابع؛ لأنّه مخالف لما ثبت في الكتاب و السنّة من كيفيّة الإرث. نعم، إذا جرى الصلح بهذه الصورة: على أن يقوم الزوج المصالح بالتصالح مع زوجته على ما يملكه على شرط أن لا تقوم الزوجة بإعطائه لغيرها «و إن كان لها حقّ الإعطاء». أو بشرط قيام ورثتها بعد موتها بإعادة نصف إرثها بأحد الطرق الشرعيّة من قبيل الصلح أو الهبة أو البيع لورثة المُصالح «و ليس أن يعود بنفسه لهم» و صرف النصف الآخر في الخيرات، ففي هذه الصورة يلزمها الوفاء بالشرط الأوّل، و يثبت لورثة الزوج خيار تخلّف الشرط لو لم يقم ورثة الزوجة بالوفاء بالشرط الثاني. السؤال ١٠٢٤: شخص صالح على داره المسكونة بجميع لوازمها و جميع نقوده و طلباته من أيّ شخص و بأيّ عنوان؛ سواء بالسند الرّسمي أو العادي أو الكمبيالة التجاريّة التي بذمّة الأشخاص في مقابل مائتين و خمسين ألف ريال، و قد أبرأ ذمّة الشخص الذي تصالح معه عن مبلغ مائتي ألف ريال، و بقي خمسون ألف ريال ديناً ثابتاً. في الوقت الذي تكون مبالغ الكمبيالات و الطلبات و النقود ضعف أضعاف مبلغ المصالحة، هل تكون هذه المعاملة صحيحة أم باطلة؟ الجواب: المعاملة الصحيحة. السؤال ١٠٢٥: شخص صالح على منافع أمواله المنقولة و غير المنقولة على أن يستفيد «المصالَح» طيلة حياته بأيّ نحوٍ كان، فإذا مات المصالِح قبل المصالَح، فهل يبقى هذا الصلح على قوّته، أم يحتاج إلى تنفيذ ورثة المصالِح؟ الجواب: الصّلح الذي جرى بموجب الضوابط الشرعيّة في حياة المصالِح يبقى كما كان بعد وفاته أيضاً؛ و لا حاجة إلى تنفيذ ورثة المصالِح. السؤال ١٠٢٦: في عام ١٣١٦ شمسيّة ورثت أنا و أخي ملكاً من أبينا، و في الوثيقة