جامع المسائل - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٢ - النفقة
الجواب: نفقة المرأة من الديون التي بذمّة الزوج، فإذا لم يدفعها يمكنها المطالبة بها، و لكن إن كان المدّخر من مال زوجها و صرفته، فلا يحقّ لها المطالبة مجدّداً، لأنّها استوفت حقّها. السؤال ١٥٧٤: في صورة مطالبة الزوجة بالبيت المستقل، حيث تقول لزوجها: لا أستطيع العيش في بيت والديك، و إذا لم يمتثل لطلبها تذهب إلى بيت والدها و ترفض الرجوع حتى يهيّئ لها بيتاً مستقلّاً، هل يجب على الزوج الامتثال لطلبها هذا؟ و هل تكون ناشزة إذا رفض الزوج طلبها؟ و إن لم يتمكّن الزوج و لا قدرة له على شراء الدار الجديدة، فما هو تكليفه؟ الجواب: بصورة عامّة يجب على الزوج تهيئة المسكن المناسب لشأن الزوجة و المتعارف عليه في المنطقة، فلا يلزم المنزل المستقل إلّا إذا كان مطابقاً لشأنها. السؤال ١٥٧٥: بعد أن تزوج ظهر أن الزوجة كانت مبتلاة بمرض قبل عدّة سنوات، و في زمن الخطوبة لم يعلم بمرضها، و الآن هي بحاجة لعملية جراحية و مَصارف كثيرة، هل تكون معالجتها بعهدته أم بعهدتها؟ و على فرض كون المعالجة على عهدة الزوج، فهل تستطيع الزوجة إجباره على معالجتها أم لا؟ و هكذا إن كانت على عهدتها، هل يستطيع الزوج اجبارها على معالجة نفسها أم لا؟ الجواب: نفقات معالجة الزوجة بالمقدار المتعارف على عهدة الزوج، و ما يزيد عليه على عهدة الزوجة، و لا فرق في هذه المسألة بين كون المرض قبل الزواج أو بعده، و في نفس الوقت من المستحسن أن لا يقصّر الزوج في معالجة زوجته المريضة، و بالأخص إذا كانت غير قادرة من الناحية المالية، و للزوجة الحقّ في إلزام زوجها بالمقدار المتعارف من المصاريف، و المقدار الزائد يكون على عهدتها، و لا يحقّ له إلزام زوجته بذلك، إلّا من باب الأمر بالمعروف.