جامع المسائل - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧٣ - نظرية الخبراء و المختصّين
المتخاصمين في المحكمة أو محتويات الملف و القرائن الموجودة، هل يمكن الحكم بموجب هذا العلم؟ و هل يوجد فرق بين حقّ اللَّه و حقّ الناس؟ الجواب: نعم، يمكن للقاضي الحكم بأيّ طريق حصل فيه على العلم، و لا فرق بين حقّ اللَّه و حقّ الناس في ذلك، و لكن بخصوص حقّ الناس يكون إجراء الحكم منوطاً بمطالبة صاحب الحقّ. السؤال ١٧٢٧: هل يكون العلم الحاصل للقاضي عن طريق المشاهدة و الحِس- أي من غير الأمور المذكورة في الملف- ذا حجّية أم لا؟ و على فرض اعتباره إذا تعارض مع الإقرار و الشهادة فأيّهما مقدّم؟ الجواب: علم القاضي من أيّ طريق حصل، يمكن أن يكون منشأً لإصدار الحكم، و لا فرق في ذلك بين حقّ اللَّه و حقّ الناس، و الظاهر هو عدم وجود الفرق بين القضاة أيضاً، و أيّ قاضٍ تصدّى للحكم، يمكنه العمل بموجب علمه. و علم القاضي مقدّم على الإقرار و الشهادة. السؤال ١٧٢٨: هل يكون علم القاضي كافياً لإثبات الجريمة؟ الجواب: علم القاضي الشرعي حجّة، و يمكنه أن يحكم بموجبه.
نظرية الخبراء و المختصّين
السؤال ١٧٢٩: نظرية الأخصّائيين، مثل الطبّ العدلي، و ضبّاط المرور و أمثالهم من أيّ باب تكون حجّةً لديكم؟ الجواب: المعيار في باب القضاء علم الحاكم الشرعي أو إقرار المجرم أو البيّنة المعتبرة، فالأمور المذكورة في السؤال إن كانت توجب العلم و اليقين لدى الحاكم، أو كانت عندهم بيّنة معتبرة، فعندئذ تكون مفيدةً، و إلّا فلا حُجّية لها في نفسها و لا اعتبار.