جامع المسائل - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٦٥ - بيع الأعضاء و إهداؤها و الوصيّة بها
الجواز فأيّ عضو يمكن اهداؤه؟ الجواب: إذا كانت حياة مسلمٍ متوقّفةً على إهداء عضو له كالكلية، و لا يمكن الحصول عليها من غير المسلمين، و لا تشكّل خطراً أو ضرراً على المُهدي فلا مانع من الإهداء. السؤال ١٩٩٤: هل يجوز للإنسان الحيّ بيع أعضاء جسمه خصوصاً إذا كان فقيراً أو مسكيناً؟ الجواب: لا يوجد دليل على عدم الجواز في نفسه، إلّا إذا كان يتبعه خطرٌ على حياته أو مضاعفات غير قابلة للتحمّل، ففي هذه الصورة لا يجوز بيع الأعضاء.
و على أيّ حال لا يكون الفقر مسوّغاً لبيع الأعضاء. السؤال ١٩٩٥: من حكم عليه بالإعدام، و يريد إهداء عضو، أو بعض أعضاء جسمه للمحتاجين، و في قبال ذلك يطلب من الحاكم الشرعي تخفيف الحكم الصادر بحقّه، و إذا اشترط تخفيف حكم الإعدام، هل يكون هذا الشرط صحيحاً؟ الجواب: يستطيع حاكم الشرع في بعض الموارد تخفيف الحكم بموجب الموازين الشرعية، و لكن مورد السؤال أعلاه ليس من تلك الموارد ظاهراً، و في نفس الوقت إذا عرف حاكم الشرع الصلاح في تخفيف الحكم لا يبعد جوازه؛ و ذلك بموجب صلاحية الولاية العامّة المخولة له للاستفادة من هذا الحق، و حينئذٍ يخيّره الحاكم بين الإهداء و عدمه، لا بنحو الشرط. هذا بالنسبة إلى الأعضاء التي يجوز إهداؤها لا مطلق الأعضاء. نعم، إذا كان الإعدام مرتبطاً بحق الناس فلا يجوز للحاكم ذلك. السؤال ١٩٩٦: هل يجوز بيع العضو الذي قطع بالحدّ الشرعي أو القصاص، أو إهداؤه لمسلمٍ آخر أم لا؟ فإن كان جائزاً فمن الذي يجب إحراز رضاه، و لمن يكون ثمن البيع؟