جامع المسائل - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤١١ - أحكام الزوجة التي فقد زوجها
إن انتظرت، فللحاكم- بعد اليأس- أن يطلّقها قبل مضيّ أربع سنوات، بل يمكن له طلاقها أيضاً في المدّة المذكورة فيما إذا كانت معرضةً للانحراف و لم تراجع الحاكم، فلا يبعد جواز طلاق الحاكم لها في صورة اليأس. السؤال ١٤٩٦: امرأة فقدت زوجها منذ مدّة، و لا تعلم عنه أيّ شيء، هل تستطيع أن تطلِّق نفسها و تتزوّج من شخصٍ آخر؟ الجواب: إذا تيقّنت بوفاته، تعتدّ عدّة المتوفّى عنها زوجُها، و بعد ذلك تتمكّن من الزواج. أمّا إذا كانت غير متيقّنة بموت زوجها، و لكنّها تخشى السقوط في الفساد أو أزمة في المعيشة أو عدم النفقة، ففي هذه الصورة أيضاً يجوز لها- بإذن حاكم الشرع- أن توكّل شخصاً لطلاقها، و بعد الطلاق تعتدّ عدّة الوفاة ثمّ تتزوّج. السؤال ١٤٩٧: فقدت امرأة زوجَها، و بعد أن علمت بوفاته تزوّجت، و بعد فترة رجع الزوج الأوّل، ما هو حكم المرأة؟ الجواب: يجب على المرأة الافتراق عن زوجها الثاني، و هي ما زالت على عهدة زوجها الأوّل، و لكن إذا قاربها زوجها الثاني يجب عليها العِدّة. السؤال ١٤٩٨: منذ سبع سنوات لم يكن لي علم عن زوجي، و بعد البحث المتواصل تيقّنت بموته، و بعد سبعة إلى ثمانية شهور تزوّجت بشخص زواجاً موقّتاً، و رُزقت بنتاً. و بعد ذلك حصلت على الطلاق الرسمي من المحكمة بالنسبة للزوج الأوّل، و تزوّجت بالزواج الدائم من زوجي هذا، هل يكون هذا الزواج صحيحاً أم لا؟ الجواب: بشكل عامّ إذا تيقّنت المرأة بينها و بين اللَّه بوفاة زوجها، تتمكّن بعد انقضاء عدّة الوفاة أن تتزوّج، و في هذه الصورة لا فرق بين الزواج الدائم و الموقّت، و لا يحقّ لأحد الاعتراض عليها، و بناءً عليه إذا تيقّنتِ بموت زوجكِ و مضى عليه على أقلّ تقدير أربعة أشهر و عشرة أيّام، و تزوّجت بعد ذلك سواء بالزواج الدائم أو الموقّت، فزواجُك يعدّ زواجاً شرعياً صحيحاً و بلا إشكال.