جامع المسائل - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٢ - الحريم
مزاحمة الآخرين، و بناءً على فرض السؤال يتساوى عموم سكّان القرية الفعليّين بالنسبة لحقّ الحريم و المرتع، و لا فرق بين السكّان القدامى و الجدد. السؤال ١٢٩٧: ماء جارٍ في قرية و يستفاد منه منذ مئات السنين، و هو مسجّل بموجب وثائق و مستندات باسم الأجداد و الآباء، و هو في الزمن الحالي تحت تصرّف أهالي القرية المذكورة. قبل مدّة بادر عدد من الأشخاص من قرية اخرى- بدون أيّ مجوّز شرعي و قانوني- بسدّ الماء و تغيير مجراه، بيّنوا لنا حلّية أو حرمة هذه العملية. الجواب: الماء مختصّ بالّذين أنشئوا بستاناً أو مزرعة أو عمراناً إلى جانبه من قديم الأيّام للاستفادة من ذلك الماء، و لا يحقّ للآخرين بدون إذن أصحاب الماء تغيير مجرى الماء، أو الأخذ منه بمقدار ينقص من حاجة الأهالي القدامى. السؤال ١٢٩٨: تفضّلتم و قلتم سابقاً بعدم تملّك أيّ أحد لحريم القرية، فعليه فإنّ أكثر القرى و القصبات كانت منذ الأوّل صغيرة، ثمّ بالتدريج أخذوا الأراضي الموات المحيطة بها و بنوا عليها البيوت، و كذلك الآن توجد أراضي الموات المتّصلة بحيطان القرى و القصبات يتصرّفون بها و يبنون عليها البيوت. فهل المتصرّف بالحريم يصير مالكاً لهذه الأرض، أم أنّ تصرّفه غصب، أم له حكمٌ آخر؟ الجواب: إذا انشئت مزرعة قبل إنشاء القرية، ثمّ بُنيت القرية في الأرض المحياة، فلا حريم للقرية. و إذا انشئت في أراضي الموات فلها حريم، و بالتالي لا يجوز تأسيس البيوت في الحريم، و يمكنهم ترك جزء من الأرض بمقدار الحريم، و بعده يبنون البيوت، و إذا بنوا في الحريم يكون حكمه حكم الغصب. السؤال ١٢٩٩: ما هو نظر سماحتكم حول أراضي الموات المسوّرة في أطراف القُرى؟ هل يمكن لمن قام بالتحجير إحياؤها؟ و هل يجوز التصرّف في الأراضي المذكورة أم لا؟ و هل تكون معاملات الأراضي المسوّرة التي اشتروها و باعوها صحيحة أم باطلة؟