جامع المسائل - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٩ - مسائل مختلفة في الإرث
والدهم يجب أن تقسّم بين ورثته كما فرض اللَّه تعالى، و إن ادّعوا الشركة فيجب إثبات ذلك شرعاً. السؤال ١٧١٧: ماتت امرأة مع طفلها حين الولادة، امّها و أبوها على قيد الحياة، هل يرثها زوجها في كلّ ما خلّفته، أم يكون لوالديها؟ و هل يرث والداها صداقها أم لا؟
و هل يتمكّن الزوج أن يبيع من أثاثها ليسدّد دينها أم لا؟ الجواب: على فرض المسألة، يبدأ أوّلًا إخراج الديون من أصل التركة، فإن ولد الطفل حيّاً ثمّ مات فيأخذ الزوج ربع التركة من الصّداق و غيره، و للوالدين السّدس، و المتبقّي للأولاد، و بعد وفاة الأولاد تنتقل حصّتهم إلى والديهم، و إذا ولد الطفل ميّتاً و ليس للمرأة ولد غيره- لا من الزوج الفعلي و لا من زوج آخر- يكون نصف التركة للزوج، و ثلثها للُامّ و المتبقّى للأب. هذا كلّه إذا لم يكن للُامّ حاجب.
و أمّا إذا كان لها حاجب فسدس التركة للُامّ و المتبقّي للأب. و الحاجب عبارة عن الأخوين للميّت أو الأخوات الأربع له، أو الأخ الواحد و الاختين من الأب أو الأبوين. السؤال ١٧١٨: شخص تزوّج امرأة، و بعد مدّة بادرت المرأة- و بتحريض امّها- إلى التسبيب في قتل زوجها، بعد أن خدعته و أتت به إلى مكان وجود القاتل فقتله، و لكنّها لم تشترك في القتل، هل ترث هذه المرأة من تركة زوجها المقتول و تأخذ صداقها أم لا؟ الجواب: بما أنّ المباشر أقوى من السّبب في فرض المسألة، ترث المرأة من زوجها و تأخذ الصداق، رغم أنّها عاصية و مقصّرة، و ستُبتلى بالعذاب الاخروي. السؤال ١٧١٩: هل يكون مجرّد علم الزّوج و موافقته على إسقاط جنين زوجته مانعاً من إرث الزوج من دية إسقاط الجنين، أم يكون المانع من الإرث هو ترغيب الزوج و تشجيعه لها حتى تجري عملية الإسقاط، أو أنّ غير المباشر يُحرم من إرث الدّية؟ الجواب: مجرّد العلم و الرّضا لا يكون موجباً للحرمان من الإرث.