جامع المسائل - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٠ - شروط وجوب الأمر بالمعروف و النّهي عن المنكر
من باب إرشاد الجاهل. الخامس: أن لا يترتّب على الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ضرر و مفسدة في حقّ الآمر أو الناهي أو أيّ مسلمٍ آخر، و إلّا لم يجب الأمر و النهي. السؤال ٨٥١: ما هي مراتب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر؟ الجواب: للأمر بالمعروف و النهي عن المنكر مراتب ثلاث، فلا بدّ من الاكتفاء بالمرتبة الدانية إن حصل الغرض بها، و إلّا يعمل بالمراتب الاخرى متدرّجاً. الاولى: الأمر بالمعروف و النهي العملي بحيث يعمل عملًا يفهم منه انزجاره القلبي عن المنكر، و لهذا العمل أيضاً مراتب، كتغميض العينين، و انقباض الوجه، و الإعراض عنه، و ترك مراودته، إلى غير ذلك. الثانية: الأمر و النهي باللسان، هذا إذا لم يحصل المقصود بالمرتبة الاولى، و إلّا يكتفى بها. الثالثة: إعمال القدرة و الطاقة مراعياً للأيسر فالأيسر، فإن أمكنه المنع بالحيلولة بينه و بين المنكر وجب الاقتصار عليها، و إن لم يكن فالمراتب الاخرى من إعمال القدرة؛ من قبيل الهدم و كسر آلات المعصية، كالقارورة في الخمر مثلًا، و إن لم يحصل المقصود بهذا فالضرب و الإيلام مراعياً في الجميع الأسهل و الأيسر. نعم، لو توقّف النهي و الأمر على الجرح و القتل يجب الاستئذان من الحاكم الشرعي. السؤال ٨٥٢: من كان مخالفاً لنظام الجمهورية الاسلامية، أو من كانت لا تراعي الحجاب و الاصول الإسلامية- الكلّية و الجزئيّة- أو من كان كسبه و وارده من الوجهة الشرعية مشكوكاً أو حراماً أو مختلطاً من الحلال و الحرام، بيّنوا لنا نظركم الشريف حول التردّد عليهم و حول سائر العلاقات الاخرى معهم، كالمحادثة و المصافحة وصلة الرّحم و أكل الطعام عندهم و الصلاة في بيوتهم، و تقديم الهدايا إليهم و أخذها منهم.