جامع المسائل - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٣٨ - جهل الطبيب و نسيانه
علاجية مضرّة، فإن اصيب المريض بحادث فمن هو المسئول؟ الجواب: إصرار المريض لا يكون مجوّزاً للمعالجة، و لا يرفع المسئولية، فإذا كان الطبيب واثقاً من أنّ الدّواء مع جميع مضاداته و تبعاته لازم لعلاج المريض، و لا يوجد دواء بدون ضرر أو قليل الضرر، و اشترط الطبيب البراءة و عدم الضمان، جاز له معالجة المريض و لا يكون مسئولًا عن النتيجة.
جهل الطبيب و نسيانه
السؤال ١٩٢١: مع سعة انتشار العلوم الطبّية و فروعها، لا يمكن في الواقع استيعاب جميع الأمراض، و الأدوية النافعة التي تفيد جميع الأمراض و كذلك مضرّاتها، فإذا نسي الطبيب و عمل بالظنّ- سواء في الموارد الضرورية العاجلة و غيرها- لإنقاذ حياة المريض أو تسكين آلامه، و قد يكتب دواءً غير مؤثّرٍ للمريض و حمّل المريض نفقاته و عوارضه، فهل يكون الطبيب مسئولًا في هذه الصورة و مديوناً، «مع عدم إمكان الرّجوع إلى طبيبٍ أخصائي آخر»؟ الجواب: إن وصف الدواء على الحدس و الظنّ، و لم يحتمل احتمالًا عقلائيّاً في فائدة الدّواء المذكور فهو المسئول، خاصة إذا لم يشترط براءة ذمّته. أمّا إذا كانت كتابته للدواء المضرّ بسبب السهو و النسيان، و لكن اشترط عدم الضمان فليس بمسئول. السؤال ١٩٢٢: إذا كان الطبيب لا يميّز المرض بسبب نسيان أنواع الأمراض و علاماتها و لكثرة العلوم و الفروع الطبّية؛ فلذا لا يعرف الدّواء المناسب، و في النتيجة لا يصف دواءً للمريض، فإذا اشتدّ المرض و انتهى إلى موت المريض، فإلى أيّ حدٍّ يكون الطبيب المعالج مسئولًا مع عدم إمكانية الرّجوع إلى طبيبٍ أخصّائيٍّ آخر؟ الجواب: إذا نسي الطبيب علائم المرض أو الأدوية، و لا يمكنه التمييز فلا يحقّ له معالجة المريض و لا مسئولية عليه، و لكن إذا كانت علائم المرض مشتركةً