جامع المسائل - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥١٨ - مقدار الدية و الأحكام المُتعلّقة بها
معسراً و لا يستطيع الدفع يمهل بمقتضى الآية المباركة «فَنَظِرَةٌ إلى مَيْسَرَة». نعم، في صورة الجرح العمدي يمكنه القصاص، و في قتل الخطأ المحض فالدية على العاقلة. السؤال ١٨٦٦: إذا اشترك اثنان في القتل و لا يمكنهما دفع الدية اللازمة، ما هو تكليفهما؟ و هل يجب أن يبقوا في السجن عدّة سنوات، أم له حكم آخر؟ و كيف يكون سجن القاتل أو القاتِلَيْن من الوجهة الشرعية؟ الجواب: ظاهر السؤال هو أنّ ولي المقتول وافق على أخذ الدية بدلًا من القصاص، و القاتلان وافقا أيضاً على ذلك، ففي هذه الصورة تكون الدية بمنزلة الدّين، و في صورة عدم إمكان دفعها يلزم التأخير حتّى يستطيعا من دفعها. و في حال القدرة و الاستطاعة إذا لم يدفعا، و لم يستطع حاكم الشرع إجبارهما، فلا بدّ من سجنهما. و في جواب السؤال الثاني يجب القول: إنّه إذا كان السجن بقصد المنع من الفرار فلا مانع منه، و في غير هذه الفرضية لا يوجد مجوّزٌ آخر على السجن. السؤال ١٨٦٧: شخص جرح آخر خطأً، هل تعود الدية على العاقلة مثل دية قتل الخطأ أم لا؟ الجواب: للجرح مراتب متعدّدة: منها: الموضحة، التي فيها و في الأشدّ منها تكون الدية على العاقلة إذا كان الجرح خطأً. و ما دون الموضحة فالدية تكون في مال المجرم حتّى و إن كان خطأً، و المقصود من الموضحة هي الجراحة التي تمزّق الغشاء الموجود على العظم و ظهور بياض العظم. السؤال ١٨٦٨: بسبب إهمال السائق حدث اصطدام سيارته في عام ١٣٧٤ شمسية، و قد شكّلت المحكمة عام ٧٥ و أصدرت حكم دية الأشخاص المتضرّرين في الحادثة المذكورة. و الجدير بالذكر أنّ قيمة الجمل الواحد في عام ٧٤، ٠٠٠/ ٢٢ تومان تقريباً،