جامع المسائل - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥١٧ - مقدار الدية و الأحكام المُتعلّقة بها
يكون سجنه مشروعاً لإلزامه بدفع الدية أم لا؟ الجواب: حكم الدية حكم سائر الدّيون، فإن ثبت بأنّ المحكوم له مالٌ آخر عدا مستثنيات الدين، و يمكنه أداء الدية منه إلّا أنّه يمتنع عن ذلك، فيجوز للحاكم سجنه حتى يجبره على الأداء. السؤال ١٨٦٢: بسبب تأخير دفع الدية هل يمكن أخذ شيء بعنوان الخسارة من المجرم؟ الجواب: لمّا كانت الدية دَيْناً فحكمها حكم سائر الديون؛ لذا فإنّ أخذ خسارة التأخير غير مشروعة. السؤال ١٨٦٣: إذا بلغ مجموع دية الجروح الواردة بقدر الدية الموضّحة- و هي التي تكشف عن وضوح العظم أي بياضه- و لكن كلّ جراحة لوحدها أقلّ من الموضّحة، هل تكون الدية على هذا الفرض في صورة الخطإ على العاقلة، أم من مال الجاني؟ الجواب: على فرض السؤال، الأظهر هو أنّ الدية تؤخذ من مال الجاني نفسه. السؤال ١٨٦٤: إذا عُلِم بأنّ الجارح كان معسراً، هل يجوز طلب الدية من أقاربه الأقرب فالأقرب؟ و إذا كان أقاربه لا يملكون شيئاً، هل يمكن أن تدفع من بيت المال؟ الجواب: في الموارد التي تكون الدية على الشخص الجارح و هو معسر، فحكم الدية حكم سائر الدّيون، فإذا كان قادراً على العمل فعليه دفعها، و إلّا فهو معذور. و لم يدل دليل على عودة الدية على العاقلة أو بيت المال في مثل هذه الموارد. اللهمّ إلّا أن يقوم دليل خاص على عودة الدية على العاقلة أو بيت المال. السؤال ١٨٦٥: و ما ذا عن الجرح العمدي و الخطأ المحض؟ الجواب: في مورد السؤال، لا فرق بين العمد و الخطأ. و بشكلٍ عام في أيّ مورد كانت الدية على عهدة القاتل أو الضّارب فحكمها حكم الدّين، فإن كان