جامع المسائل - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٨ - خروج الزوجة من الدّار
٦- إذا اشترط ضمن عقد النكاح أن يكون لها حقّ اختيار المسكن و الاشتغال بالأعمال الإدارية. ٧- الخروج لتوفير المعاش فيما إذا لم يكن الزوج قادراً على تأمين المعاش، أو امتناعه من النفقة. ٨- الخروج من الدار للتظلّم و الشكوى. و في غير الموارد المذكورة لا يجوز للمرأة أن تخرج من البيت بدون إذن زوجها، و دليله هو الاستناد إلى الآية المباركة: «الرّجال قوّامُونَ عَلى النِّساءِ بِما فَضّلَ اللَّهُ بَعْضهم على بَعْضٍ و بِما أنفقوا مِن أموالِهِمْ». و للروايات التي نقلها صاحب كتاب وسائل الشيعة في كتاب النكاح، فقد ورد فيها «أنّها لا تخرج من بيتها إلّا بإذنه». و للاطّلاع على حكمة لزوم متابعة المرأة لزوجها- في الخروج من البيت و أمثاله- لا بدّ من بيان المقدّمات التالية: ١- يعتقد فقهاء الإمامية بأنّ الأحكام الشرعية لها ملاكات و أهداف يُعبّر عنها بالمصالح و المفاسد، فعلى هذه القاعدة فرضت الفرائض لجذب المصالح و شرّعت المحرّمات لدفع المفاسد. ٢- المصالح و المفاسد غير منحصرة في الامور المادية، و إنّما هي مبنية على أساس نظرة إسلامية شاملة لتأمين المصالح المعنوية و السعادة الاخرويّة. ٣- في تشخيص ملاكات الأحكام نستند إلى الوحي الذي هو معدن العلم الإلهي و الذي لا نهاية له و لا يتصوّر فيه أيّ خطإٍ مطلقاً، و بناءً عليه نحن نعتقد- و بالاستناد إلى ذلك- بملاكات الأحكام و أنّها قائمة على المصالح و المفاسد و إن غابت عنا معرفتها التفصيلية. ٤- في الزواج الدائم تكون نفقات الزوجة على عهدة الزوج، كما هو مدوّن في الكتب الفقهية.