جامع المسائل - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢٨ - الموت بسبب اصطدام السيّارة
موتهم يستند إليه و لكنّه غير مقصّر، فدية الرّكّاب على عاقلة السائق، و إن كان سبب موتهم مجهولًا يُنهى الأمر بالمصالحة. السؤال ١٨٩٤: شخص أصرّ كثيراً على سائق درّاجة نارية ليُركِبه خلفه، فوافق المذكور و أركبه خلفه، و لمّا سار مسافة طويلة انتبه فجأةً فشاهد الرّاكب قد سقط و مات، هل يكون سائق الدرّاجة الناريّة مسبِّباً لموت المذكور حتّى يأخذ ورثة الميّت ديتهم منه أم لا؟ الجواب: على فرض أنّ سائق الدرّاجة النارية كان محتاطاً في سيره، فالظاهر أنّه غير ضامن و لا شيء عليه. السؤال ١٨٩٥: مات شخص في حادث تصادم سيارتين، و قرّر الأخصائيّون الفنيّون بأنّ التقصير مائة في المائة على المقتول في الحادث، و حصل الاطمئنان بقولهم، هل تتعلّق الدية به أم لا؟ و على فرض تعلّق الدية به، هل تكون على القاتل أو على عاقلته؟ الجواب: على فرض السؤال، إذا كان التصادم بنحو لم يكن السائق فيه مقصّراً أبداً و لم يمكن المنع عن حدوث التصادم، فلا العاقلة ضامنة و لا السائق ضامن.
و إذا تمكّن السائق من منع حدوث التصادم و لم يمنعه فيكون هو القاتل و عليه الدية أو القصاص حتى و إن كان المتوفّى مقصّراً أيضاً في حادث التصادم. السؤال ١٨٩٦: من كان يعمل على عربة يدويّة، و بسبب تصادمه مع سيّارة؛ فارق الحياة، هل له دية؟ الجواب: إذا كان سائق السيّارة مقصّراً و لم يراعِ الاحتياط في السير يجب عليه دفع الدية، و حكم هذا القتل حكم قتل شبيه العمد، أمّا إذا لم يكن السائق مقصِّراً بل كان التقصير يعود إلى الشخص المتوفّى، فلا يكون السائق ضامناً. و إذا لم يكن الاثنان مقصّرين، فهو من قتل الخطإ، و تثبت الدية على عاقلة السائق، و في صورة الجهل بالخصوصية فعليهم التصالح.