جامع المسائل - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٦٧ - بيع الأعضاء و إهداؤها و الوصيّة بها
أولياؤه ذلك؟ الجواب: الملاك في الجواز و عدمه هو ما ذكرناه في المسألة السابقة، و لا أثر لرضا أولياء الميّت و عدمه. السؤال ٢٠٠٣: من أوصى بإعطاء عضوٍ من أعضائه لمريضٍ مُعيّن، أو قال: شرّحوا جُثّتي، هل تكون وصيّته نافذة؟ الجواب: لا يبعد كونها نافذة. السؤال ٢٠٠٤: هل يجوز أخذ عضوٍ من الميّت لزرعه في جسم إنسان آخر؟ و هل تجب الدية إن فصل العضو عن الميّت؟ الجواب: لا يجوز قطع أعضاء الميّت المسلم، إلّا إذا توقّف إنقاذ حياة مسلمٍ أو سلامته عليه، و لا يوجد مثله عند غير المسلم، و لكن بناءً على الاحتياط يجب دفع دية الأعضاء المقطوعة حتّى تُنفَق عن الميّت في الحج أو الصّدقات و الخيرات. السؤال ٢٠٠٥: هل يمكن زرع عضو من جسم الإنسان للحيوان؟ و ما هو حكم ذلك بصورة كلّية؟ الجواب: لا مانع من ذلك إذا كان يترتّب عليه غرض عقلائيّ و لا يضرّ ذلك بالإنسان. السؤال ٢٠٠٦: إذا قطع عضو بسبب إجراء الحدّ أو القصاص، هل يمكن وصله مرّةً اخرى بصاحبه؟ فإذا أرادوا زرعه لإنسان آخر، هل يشترط رضا الجاني أو المجنى عليه؟ الجواب: إعادة وصل العضو المقطوع مرّةً اخرى لصاحبه على فرض السؤال، خلاف لحكمة تشريع الحدود و القصاص [١]. و الظاهر أنّ جواز زرعه للغير منوط
[١]- ذكر في إحدى الروايات بأنّ علّة قطع يد السارق هو أن يعتبر الناس، فلا يطمعوا في أموال الآخرين، و بالتالي يمنع الفساد و غصب الأموال و أكل الحرام. و جاء في خبرٍ آخر بأنّ السارق حينما يسرق بقدر ثمن يده فاللَّه يظهر سرقته و يبتليه، كما ذكرت رواية اخرى بأنّه جرى القصاص بقطع جزء من جسم أحد، و قد ألصقه بجسمه فالتحمت و صارت كالأوّل، فشكى المجنيّ عليه إلى أمير المؤمنين عليه السلام، فأمر بقطع ذلك الجزء مرّة اخرى و دفنه، و قال: القصاص هو أن تبقى الفضيحة فيمن يقتصّ منه.