جامع المسائل - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٨٩ - صلاة الاستئجار
و دفنه كان المتبقّي من ماله بمقدار ٨٠ إلى ٨٥ سنة، صلاة و صوماً، مع أنّه لو فرض أنّه لم يصلِّ و لم يصم طيلة حياته فيكون قضاؤه ستّين عاماً، هل يجب العمل بوصيّته؟ و إذا كان الستون عاماً كافيةً، كيف نصرف المتبقّي؟ الجواب: هذه المسألة لها عدّة فروع؛ و هي كما يأتي: ١- إذا كان قصد الميّت هو صرف ثلث ماله على نفسه، فلينفق المبلغ الزائد على الستّين عاماً في الخيرات و وجوه البرّ. ٢- إذا احتمل احتمالًا عقلائيّاً أنّ في ذمّته- إضافة لما على نفسه- صلاة و صيام غيره، أو صيام كفّارة و نحوها، فيجب أن يدفع عنه كلّ ما تبقى للصّلاة و الصّيام. ٣- إذا احتمل أنّ مقصوده كان قضاء ما فاته من الصّلاة و الصّيام، و الغرض من هذه الوصيّة هو حصول الاطمئنان بأداء ما بذمّته، و لعلّه كان يلتفت إلى أنّ بعض الأُجراء لا يعملون بتكليفهم، أو لا يؤدّون الصّلاة بصورة صحيحة، فيجب أن يدفع تمام المبلغ للصّلاة و الصّيام الاستئجاريين. ٤- إذا علم الورثة بأنّ الموارد المذكورة لا تنطبق عليه، و الميّت أوصى بهذه الوصيّة بدون انتباه، فحينئذٍ يقسّمون المبلغ الزائد بينهم، و الاحوط الأولى هو أن يسمح الورّاث بصرفه في الخيرات و وجوه البرّ بنيّة المتوفّى. السؤال ٣٥٩: في ذمّتي قضاء صلاة و صيام كثير، و لا أدري هل أتمكّن من قضائهما حتّى نهاية عمري أم لا؟ هل يجوز أن أستأجر أجيراً لذلك؟ الجواب: لا تصحّ الإجارة للصّلاة و الصّيام من قبل الشخص الحيّ. و يجب عليك أن تقضي الفوائت بالمقدار الممكن و توصي أن يقضى عنك بعد وفاتك ما بقي على ذمّتك. السؤال ٣٦٠: هل يصحّ لمن كان معذوراً من الوضوء و يصلّي بالتّيمّم، أن يكون أجيراً؟