جامع المسائل - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢٤ - تساهلُ مُصَلِّحي الأجهزة و مسئولي المعامل
عن واجبه و غرق الشخص، هل يكون مسئولًا؟ الجواب: قد خالف وظيفته المهنيَّة و تكليفه الشرعي في حفظ النفس المحترمة و قد ترتّب عليه المجازاة من هذه الجهة، و لكن ليس فيه قصاص أو دية. السؤال ١٨٨٤: احترق رجل و نُقِل إلى المستشفى، و قد تساهل الطبيب في معالجته فتوفّي، و أعلن الطبيب العدلي بأنّ الحريق كان بدرجة يؤدّي في النهاية إلى موته، و لكن تساهل الطبيب المعالج عجّل بموته، على هذا الفرض هل تتوجّه المسئولية إلى الطبيب أم لا؟ الجواب: الجواب هو ما ذكرناه في المسألة السابقة.
تساهلُ مُصَلِّحي الأجهزة و مسئولي المعامل
السؤال ١٨٨٥: المصلح أو الوكيل المجاز ركّب جهاز المدفئة الغازية في منزل شخص بدون مراعاة الاصول الفنية و القواعد العلمية، أو بدون تركيب المدخنة، و في النتيجة عند استعمالها اصيب جميع أعضاء العائلة بالغاز السائل و ماتوا بصورة جماعية، و اشتكى أولياؤهم على المقصِّر في المحكمة، فإذا كان الوكيل المجاز أو المُصَلِّح قد ذكر لصاحب البيت النقص الفنّي، أو عرّفه قواعد مراعاة السّلامة أو لم يذكرها، فالمسئولية تقع على عهدة أيّ شخص؟ و على أيّ حال تعدّ هذه العملية من أيّ أنواع القتل؟ الجواب: إذا كان عدم المراعاة في أمثال تلك الامور قاتلة غالباً، فالظاهر أنّه يطلق عليه حكم قتل العمد، حتّى و إن لم يكن قاصداً القتل. و إذا لم تكن موجبة للقتل غالباً، و لكن أدّت إلى الموت بسبب تقصير المُصلِّح فحكمها حكم شبيه العمد، إلّا إذا كان قد بلّغ صاحب الدار أن هذه المدفئة لم تراع فيها الاصول الفنية، و إن كان المُصلِّح جاهلًا بالاصول الفنية، و لم يصدر منه أيّ تقصيرٍ و تفريطٍ، فحكم