جامع المسائل - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٤٩ - الأدوية و تطوّرها
الصورة و أمثالها. و الأحوط في أمثال هذه الموارد أخذ الإذن من الحاكم الشرعي، أو عدول المؤمنين.
الأدوية و تطوّرها
السؤال ١٩٤٥: على إثر الاكتشافات أو نتائج الاكتشافات الجديدة في فروع العلوم الطبّية المختلفة للمعالجة و تعيين الأمراض، و استناداً إلى آخر ما توصّل إليه علم الطبّ الحديث، تقترح الأدوية الجديدة أو الموادّ الغذائية المؤثّرة، و توصّي أيضاً بترك المعالجة بالأدوية و الموادّ السابقة التي أثبت العلم ضررها، هل يكون الطبيب مسئولًا في قبال مضاعفات طرق العلاج السابقة، و ما أنفق إزاءها، علماً بأنّه لم يكن- في وقتها- يعلم بإضرارها؟ الجواب: الطبيب غير مسئول شرعاً، و لا ضمان عليه إن لم يحصل اليقين من أقوال أصحاب الاكتشافات الجديدة بضرر الأدوية السابقة. أمّا إذا فرضنا بأنّ الدواء كان سبباً للضرر المالي و النفسي على المريض ثمّ مات، و قد علموا بأنّ سبب موته هي تلك الأدوية، و الطبيب لم يشترط عدم الضمان، فالظاهر أنّ الطبيب سيكون مسئولًا و مديوناً. السؤال ١٩٤٦: مع ملاحظة أنّ مجموعات كثيرة في العالم تعمل في مجالات الاكتشافات الطبّية العلمية، و تعلن باستمرار عن نتائج أعمالها، فإنّ بعضهم لا يكون مؤيّداً من الجهات العلمية و أنّه على المستوى العلمي المطلوب، و بعضهم يفتقر إلى الجوانب الخلقية كالصّدق و الأمانة، و المجموعة الثالثة تفتقدُ الجانبين. بعبارة اخرى:
لا يوجد أيّ ضمان أن تكون النتيجة المعلن عنها تنطبق على الحقائق بصورةٍ كاملة، و من جهةٍ اخرى لا يوجد مركز أو مرجع موحّد يؤيّد الاكتشافات الصحيحة و يردُّ على السقيمة، و إن وُجد فيستغرق الأمر فترة طويلة حتّى يُعْلَن عن نتيجة العمل الجديد، ففي هذه الأحوال إذا كانت نتيجة الاكتشافات المعلنة عنها في وسائل الإعلام