جامع المسائل - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢٣ - تساهل مسئول الغرقى و الطبيب
عمله و أصبح أعمى، و أبدلت بعين صناعية، و دفع ربّ العمل كلّ نفقات المعالجة، هل يجب على ربّ العمل دفع دية عين العامل المذكور؟ و إن دفعت شركة التأمين مقداراً من المال، فما هو حكم ما دفعته؟ الجواب: إذا كان ربّ العمل منذ البداية لم يتعهد للعامل، و لم يشترط للعامل ضمان هذه الحوادث فلا دية عليه، و لكن إذا اشترط الضمان، أو كان هذا الحادث مستنداً إلى ربّ العمل و هو مقصّر عُرفاً فعليه الدية، ودية العين الواحدة خمسمائة دينار ذهب، أي ٥٠٠ مثقال من الذهب المسكوك بالمثقال الشرعي. و في هذه الصورة فإنّ كلّ ما دفعته شركة التأمين يحسب و يخفّض من الدية، و المتبقّي يكون بذمّة ربّ العمل، كما أنّ مصروفات المعالجة لا تكون بذمّة ربّ العمل، إلّا إذا كان ذلك صادراً عن قانون العمل، و كان ربّ العمل ملزماً بإجرائه، فحينئذٍ يجب عليه العمل بموجب ما تعهّد به.
تساهل مسئول الغرقى و الطبيب
السؤال ١٨٨٢: أقدم أحدٌ على عمل قاتل، كأن يطعم شخصاً السمّ المهلك، أو يصيب عضده بجرح غير قاتل، فينقل المصاب إلى المستشفى، و لكنّ الطبيب يمتنع في الفرض الأوّل من واجبه و يتسامح في معالجته، أو يستعمل الموادّ الملوّثة و الآلات غير الصحية في الفرض الثاني، فيسري السم و يتعفّن الجرح، فيؤدّي ذلك إلى موته، أو قطع العضو، من هو القاتل على الفرضين المذكورين؟ و ما هو نوع القتل؟ فإن كان الضارب و الطبيب مسئولَين ما هي نسبة مسئولية كلٍّ منهما؟ الجواب: في الفرض الأوّل إن كان العمل الواقع قاتلًا يحسب من قتل العمد حتّى و إن لم يقصد فاعله القتل، و في الفرض الثاني لا يستند القتل إلى الجارح. السؤال ١٨٨٣: مسئول إنقاذ الغرقى واجبه إعانة الغريق و إنقاذه من الغرق، فان امتنع