مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٧١ - هل ينفعل ماء البئر بملاقاة النجس؟
وجعلها مؤيدة لكون بعضها قضية في واقعة ، فكون البئر جارية ممكن ، واحتمال بعضها كون الواقع فيها غير ميتة.
وقد يتأيد باعتبارات أخر لا بعد في التأيد ببعضها.
للأول : عمومات انفعال القليل [١].
والأمر بالنزح في وقوع كثير من النجاسات فيها [٢] ، مع دلالة بعض الروايات على عدم جواز الوضوء والشرب قبله [٣] ، والتفرقة في بعض آخر بين ما له دم وما ليس له [٤].
وصحيحة ابن بزيع : عن البئر يكون في المنزل للوضوء ، فتقطر فيها قطرات من بول ، أو دم ، أو يسقط فيها شيء من عذرة ، كالبعرة ونحوها ، ما الذي يطهرها حتى يحلّ الوضوء منها للصلاة؟ فوقع بخطه عليهالسلام في كتابي « ينزح منها دلاء » [٥].
وصحيحة ابن يقطين : عن البئر تقع فيها الدجاجة ، والحمامة ، والفأرة والكلب ، والهرة ، فقال : « يجزيك أن تنزح منها دلاء ، فإنّ ذلك يطهرها إن شاء الله » [٦].
فإنّ تعليق التطهر على النزح صريحا في الثانية ، وضمنا في الاولى مع تقرير السائل فيها أيضا ، يفيد نجاستها قبله.
وصحيحة ابن أبي يعفور : « إذا أتيت البئر وأنت جنب فلم تجد دلوا ولا شيئا
[١] المتقدمة في بحث الماء القليل ص ٣٨ ـ ٤١.
[٢] الوسائل ١ : أبواب الماء المطلق ب ١٥ ، ٢٢.
[٣] الوسائل ١ : ١٨٣ ، ١٨٤ أبواب الماء المطلق ب ١٧ ح ٥ ، ٦.
[٤] الوسائل ٣ : ٤٦٣ أبواب النجاسات ب ٣٥.
[٥] الكافي ٣ : ٥ الطهارة ب ٤ ح ١ ، التهذيب ١ : ٢٤٤ ـ ٧٠٥ ، الاستبصار ١ : ٤٤ ـ ١٢٤ ، الوسائل ١ : ١٧٦ أبواب الماء المطلق ب ١٤ ح ٢١.
[٦] التهذيب ١ : ٢٣٧ ـ ٦٨٦ ، الاستبصار ١ : ٣٧ ـ ١٠١ ، الوسائل ١ : ١٨٢ أبواب الماء المطلق ب ١٧ ح ٢ بتفاوت.