مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٨٥ - حكم زوال تغيره بنفسه
ولا تنافيها صحيحة ابن عمّار المتقدّمة [١] في المسألة الأولى ، لأنّ نزح البئر يجوز في نزح مائها كلا أو بعضا ، والأخبار المذكورة معيّنة للثاني.
وأمّا رواية منهال : « وإن كانت جيفة قد اجتفت فاستق منها مائة دلو ، فإن غلب عليه الريح بعد مائة دلو فانزحها كلّها » [٢]. ورواية أبي خديجة : « في الفأرة فإن انتفخت وأنتنت نزح الماء كلّه » [٣]. وقريب منهما الرضوي [٤]. فلإطلاقهما بالنسبة إلى عدم ذهاب التغيّر قبل نزح الكلّ مقيّدتان به ، للأخبار المتقدّمة ، وفي أوّلهما إشعار بذلك أيضا ، مضافا إلى عدم دلالة الثانية على الوجوب.
وللمنجّسين بالملاقاة هنا أقوال متكثّرة ، لا طائل في ذكرها.
ولا يعتبر دلو ولا عدد وهنا ، وكذا في نزح الكرّ والجميع ، والوجه ظاهر.
وإن زاد المقدّر عن مزيل التغيّر فالظاهر استحباب الزائد ، لإطلاق أدلّته ، مع عدم المقيّد ، حيث إنّ وجوب نزح المزيل لا ينافي استحباب غيره.
ولو زال التغيّر بنفسه ، فهل يطهر به أم لا؟ فيه وجهان ، أوجههما : الثاني ، للأصل.
وعليه ففي وجوب نزح الجميع حينئذ ، أو الاكتفاء بما يعلم معه زوال التغير لو كان ، والجميع لو لم يعلم ، قولان. أوّلهما للفاضل [٥] وابنه [٦] ، وقوّاه في الذكرى [٧] ، للأصل ، وتعذّر ضابط تطهيره.
[١] ص ٦٩.
[٢] التهذيب ١ : ٢٣١ ـ ٦٦٧ ، الاستبصار ١ : ٢٧ ـ ٧٠ ، الوسائل ١ : ١٩٦ أبواب الماء المطلق ب ٢٢ ح ٧.
[٣] التهذيب ١ : ٢٣٩ ـ ٦٩٢ ، الاستبصار ١ : ٤٠ ـ ١١١ ، الوسائل ١ : ١٨٨ أبواب الماء المطلق ب ١٩ ح ٤.
[٤] فقه الرضا (ع) : ٩٢ ، البحار ٧٧ : ٢٥ ـ ٣.
[٥] القواعد ١ : ٦ ، التذكرة ١ : ٤.
[٦] إيضاح الفوائد ١ : ٢٢.
[٧] الذكرى : ١٠.