مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٩٦ - مكروهات التخلي
السابقة [١] ـ وفي خبر آخر : « لا تستقبل الهلال ولا تستدبره » [٢] لما ذكر.
بل الشمس أيضا حينئذ ، كما هو الظاهر ممّا في العلل في حكم بيان حدود من أراد البول أو الغائط : « وعلة اخرى أنّ فيهما ـ أي في الشمس والقمر ـ نورا مركبا ، فلا يجوز أن يستقبل بالعورتين وفيهما نور من نور الله » [٣] الحديث. والاستقبال بالدبر ـ الذي هو إحدى العورتين ـ هو الاستدبار.
وأما استدبارهما في البول : فلم يرد كراهته في الأخبار ، والأصل عدمها ، فهو الأظهر. والتعدّي بالأولوية باطل جدا.
وظاهر النافع ، والنهاية ، والمدارك [٤] : اختصاص الكراهة بالاستقبال خاصة ، كما أن ظاهر الاقتصاد ، والجمل ، والمصباح [٥] ومختصره ، والديلمي [٦] ، وابن سعيد [٧] ومحتمل الإرشاد ، والبيان ، والنفلية [٨] : التخصيص بالبول ، وظاهر القواعد [٩] : الاختصاص بالاستقبال في البول والاستدبار في الغائط. والصحيح ما ذكرنا.
ثمَّ المكروه في الاستقبال حال البول على الأظهر الأشهر : الاستقبال بالفرج ، لأنّه الثابت من الروايات ، دون البدن كما في القبلة.
وأما حال الغائط وفي الاستدبار بالقمر فالظاهر أنّ المكروه هو الاستقبال والاستدبار بالبدن ، لأنّه مقتضى أخبارهما ، فتأمل.
[١] في ص ٣٦٣.
[٢] الفقيه ١ : ١٨ ـ ٤٨ ، الوسائل ١ : ٣٤٢ أبواب أحكام الخلوة ب ٢٥ ح ٣.
[٣] راجع ص ٣٩٤.
[٤] المختصر النافع : ٥ ، النهاية : ١٠ ، المدارك ١ : ١٧٨.
[٥] الاقتصاد : ٢٤١ ، الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : ١٥٧ ، مصباح المتهجد : ٦.
[٦] المراسم : ٣٣.
[٧] الجامع للشرائع : ٢٦.
[٨] مجمع الفائدة ١ : ٩٤ ، البيان : ٤١ ، النفلية : ٥.
[٩] القواعد ١ : ٤.