مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١١٩ - حكم الإناءين المشتبهين
الفصل التاسع : في الماء المشتبه
وفيه مسائل :
المسألة الأولى : لا خلاف في وجوب الاجتناب عن الإناءين المشتبهيناللذين أحدهما طاهر والآخر نجس ، وعليه الإجماع في [١] الخلاف ، والسرائر ، والغنية ، والمعتبر ، والتذكرة ، ونهاية الإحكام ، والمختلف [٢] ، وهو الحجة عليه ، مضافا إلى موثقتي سماعة والساباطي ، المتقدّمتين في بحث القليل [٣]. والطعن في حجّيتهما ضعيف من وجوه.
والاحتجاج للمطلوب ، بأنّ يقين الطهارة في كل منهما معارض بيقين النجاسة ، فلا دليل على الطهارة المجوّزة للاستعمال. وبأنّ اجتناب النجس واجب ، وهو لا يتمّ إلاّ باجتنابهما ، معا. وبأنّ اشتغال الذمّة بالصلاة يستدعي البراءة اليقينيّة ، وهي لا تحصل إلاّ بالطهارة بغير هذا الماء. وبأنّ النجس القطعي موجود ، فالحكم بطهارة الجميع حكم بطهارة النجس ، وبطهارة واحد ، ترجيح بلا مرجّح. ضعيف جدّا.
أمّا الأوّل : فبأنّ مورد يقين النجاسة أحدهما لا بعينه ، ومورد الطهارة كلّ منهما معيّنا بدلا ، فاختلف المحل ، فلا يتحقّق التعارض. مع أنّ أصالة الطهارة الشرعية عن المعارض خالية.
وأمّا الثاني : فبمنع وجوب اجتناب النجس مطلقا ، بل اللازم الثابت وجوب الاجتناب عن العلم باستعمال النجس ، وهو يحصل باجتنابهما معا ، وإن لم
[١] في « ه » : عن.
[٢] الخلاف ١ : ١٩٧ ، السرائر ١ : ٨٥ ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٥٢ ، المعتبر ١ : ١٠٣ ، التذكرة ١ : ١٠ ، نهاية الاحكام ١ : ٢٤٨ ، المختلف : ١٥.
[٣] ص ٣٨.