مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٧٤ - حكم الاجزاء المقطوعة في حال الحياة
المرسلة ، وهو لا يذكر إلاّ ما يفتي بصحته.
وقد يحمل قوله على ما بعد الدبغ ، فيرجع إلى القول بطهارة جلد الميتة بالدبغ ، ويأتي الكلام فيها.
هذا في أجزاء الميتة ، وأمّا ما قطع ممّا تحلّه الحياة ، في حال الحياة من الحيوان الذي ينجس بالموت ، فهو أيضا نجس ، مات الجزء أو لم يمت بعد.
أمّا من الإنسان : فلإطلاق المرفوعة [١]. وأمّا في غيره : فله بانضمام عدم القول بنجاسة القطعة المبانة من الإنسان دون غيره.
مضافا إلى المستفيضة المصرّحة بأنّ « ما أخذت الحبالة وقطعت منه ، فهو ميتة ، وما أدركته من سائر جسده حيا ، فذكّه ، وكل منه » [٢].
وبأنّ أليات الغنم المقطوعة لثقلها ميتة [٣] ، بالتقريب المتقدّم في المرفوعة.
وإلى أنّ القطعة إذا كانت كبيرة ، بحيث يطلق عليها الميتة أو الجيفة عرفا ، تدخل في عمومات نجاسة الماء إذا غلبت عليه الميتة أو الجيفة ، ريحا أو طعما.
ولو مات الجزء من غير قطع ، فالظاهر طهارته ، لعدم القطع ، وعدم صدق الميت والميتة قطعا ، وخروج مثله عن الروايات الدالّة على نجاستهما.
والاستدلال على نجاسته برواية عبد الله بن سليمان : « ما أخذت الحبالة وانقطع منه شيء ، أو مات فهو ميتة » [٤] غير جيد ، لجواز كون المستتر في قوله : « مات » راجعا إلى الصيد ، دون الشيء ، والحكم بكونه ميتة ، لدفع توهم كون الأخذ بالحبالة في حكم التذكية.
ولو قطع هذا العضو الميت فهل ينجس؟ الظاهر نعم ، لما مرّ من إطلاقات القطع.
[١] المتقدمة ص ١٧١.
[٢] الوسائل ٢٣ : ٣٧٦ أبواب الصيد ب ٢٤.
[٣] الوسائل ٢٤ : ٩١ أبواب الذبائح ب ٤٠.
[٤] الكافي ٦ : ٢١٤ الصيد ب ٧ ح ٤ ، الوسائل ٢٣ : ٣٧٧ أبواب الصيد ب ٢٤ ح ٣.