مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٨٠ - حكم البيضة والإنفحة واللبن في ضرع الميتة
والكرش ـ بكسر الكاف وسكون الراء ، أو فتح الأول وكسر الثاني ـ من كل مجتر : بمنزلة المعدة للإنسان.
وقال أكثر الفقهاء [١] واللغويين [٢] : أنّها شيء أصفر يستخرج من بطن الحمل والجدي قبل العلف ، يعصر في صوفه ، تبله في اللبن فيغلظ كالجبن ، ومحله الكرش.
ويعاضد ذلك : ما في رواية الثمالي : « انّه ربما جعلت فيه ـ أي في الجبن ـ إنفحة الميتة وإنّها إنّما تخرج من بين فرث ودم » [٣]. فلعلّه الأظهر.
والكلام في تنجّسه بملاقاة الكرش ، كتنجّس الكرش لو كان هو الإنفحة بملاقاة الميتة ، كما مرّ ، ويكون الكرش على الأول نجسا ، وما في جوفه على الثاني ـ لكونه غير ذي روح ـ طاهرا.
د : لا ينجس اللبن بملاقاة الضرع ، وفاقا للأكثر ، منهم : الصدوق في المقنع [٤] ، والشيخ في أكثر كتبه [٥] ، والذكرى ، والمدارك ، والمعالم [٦] ، وجمع من متأخّري المتأخّرين [٧] ، بل في الخلاف ، والغنية [٨] : الإجماع عليه ، للأصل ، وأكثر الأخبار المتقدّمة.
وكونها في مقام بيان الطهارة الذاتيّة مدفوع : بما مرّ.
خلافا للحلّي [٩] ، فنجّسه مدّعيا عدم الخلاف فيه بين المحصّلين ، وتبعه
[١] لم تثبت الأكثرية ، فلاحظ مفتاح الكرامة ١ : ١٥٥.
[٢] القاموس ١ : ٢٦٢ ، المغرب ٢ : ٢٢٠.
[٣] المتقدمة ص ١٧٦.
[٤] لم نعثر عليه بل وجدناه في الهداية : ٧٩.
[٥] النهاية : ٥٧٥ ، الخلاف ١ : ٥١٩ ، التهذيب ٩ : ٧٧ ، الاستبصار ٤ : ٨٩.
[٦] الذكرى : ١٤ ، المدارك ٢ : ٢٧٤ ، المعالم : ٢٣١.
[٧] منهم صاحب المشارق : ٣٢١ ، والذخيرة : ١٤٨.
[٨] الخلاف ١ : ٥٢٠ ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٦١٩.
[٩] السرائر ٣ : ١١٢.