مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٦٠ - مطهرية الماء للثوب والبدن والأرض
بالشهرة ـ يظهر تطهّرها بالقليل أيضا ، كما صرّح به جماعة [١]. بل ظاهر بعضهم [٢] عدم الإشكال فيه على القول بطهارة الغسالة ، كما هو الحقّ في المورد ، لورود الماء لا محالة. بل هو ظاهر كثير من القائلين بنجاستها أيضا ، كالخلاف ، والمعتبر ، والذكرى [٣] ، بل نفى عنه الخلاف في الحدائق مع غلبة الماء وقهره للنجاسة [٤].
وقد يستدلّ ( له ) [٥] أيضا بروايات الرشّ في الكنائس [٦].
وبالتعليل المستفاد من قوله : « ما أصابه من الماء أكثر » و « أنّ الماء أكثر من القذر » في تعليل نفي البأس عن إصابة ماء المطر ـ الذي أصاب البول ـ الثوب ، أو وقع الثوب في ماء الاستنجاء في صحيحة هشام [٧] ورواية العلل [٨].
وفي الأول : أنّ نجاسة المحل غير معلوم ، فالرش إما تعبد أو لزوال النفرة.
وفي الثاني : أنّ المستفاد من التعليل طهارة الماء لا طهارة المحلّ.
ثمَّ لا فرق فيما ذكر بين الرخوة من الأرض والصلبة.
نعم مع الرّخاوة ونفوذ النجاسة في الأعماق ، ففي تطهّر الباطن مطلقا بنفوذ الماء ، سيما القليل نظر ، يظهر وجهه فيما سيأتي.
ولا يضرّ ذلك في تطهّر الظاهر المتّصل به قطعا ، لبطلان السراية ، كما مرّ.
وكذا لا إشكال في تطهّر المتنجّسات التي يعلم وصول الماء ـ مع بقائه على صدق الماء عليه ـ إلى جميع مواضعها النّجسة. وتطهّر ما وصل إليه في غير المائعات
[١] في جميع النسخ : الجماعة ، ومنهم صاحب المعالم : ٣٣١ ، والحدائق ٥ : ٣٧٨ واستجوده في المدارك ٢ : ٣٧٨ على القول بعدم نجاسة الغسالة.
[٢] الحدائق ٥ : ٣٧٨.
[٣] الخلاف ١ : ٤٩٤ ، المعتبر ١ : ٤٤٨ ، الذكرى : ١٥.
[٤] الحدائق ٥ : ٣٨٢.
[٥] لا توجد في « ه ».
[٦] راجع الوسائل ٥ : ١٣٨ أبواب مكان المصلّي ب ١٣.
[٧] الفقيه ١ : ٧ ـ ٤ ، الوسائل ١ : ١٤٤ أبواب الماء المطلق ب ٦ ح ١.
[٨] علل الشرائع : ٢٨٧ ، الوسائل ١ : ٢٢٢ أبواب الماء المضاف ب ١٣ ح ٢.