مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٢٩ - حكم الاستحالة إلى الدود والتراب
صحيحة السراد ، وهي على مطلوبهم غير دالة. ولأصالة الطهارة ، وهي بالاستصحاب مندفعة.
وردّ الاستصحاب هنا بمثل ما مرّ في التطهير بالشمس يعرف جوابه ممّا ذكر هناك.
وكذا يظهر عدم تطهّر خبز العجين النجس ، كما هو المشهور ، لما ذكر ، وللأمر بدفنه أو بيعه ممّن يستحلّ الميتة في صحيحتي ابن أبي عمير [١].
وخلافا للمحكي عن الشيخ في الاستبصار [٢] وموضع من النهاية ـ مع حكمه بالعدم في موضع آخر [٣] ـ لصحيحة ابن أبي عمير : في عجين عجن وخبز ثمَّ علم أن الماء كانت فيه ميتة قال : « لا بأس ، أكلت النار ما فيه » [٤].
ورواية ابن الزبير : عن البئر تقع فيها الفأرة أو غيرها من الدواب فتموت فيعجن من مائها ، أيؤكل ذلك الخبز؟ قال : « إذا أصابته النار لا بأس » [٥].
والاولى لشمولها لميتة غير ذات النفس أعم مطلقا ممّا مرّ ، فتختص لا محالة به.
والثانية مبنية على نجاسة البئر بالملاقاة ، وقد عرفت ضعفها.
وأما التعليل بأكل النار في الاولى ، والتقييد بإصابتها في الثانية : فلرفع استقذار الطبع.
ومنها : الاستحالة إلى الدود أو التراب ، على المشهور بين الأصحاب
[١] التهذيب ١ : ٤١٤ ـ ١٣٠٥ ، الاستبصار ١ : ٢٩ ـ ٧٦ و ٧٧ ، الوسائل ١ : ٢٤٢ ، ٢٤٣ أبواب الأسآر ب ١١ ح ١ و ٢.
[٢] الاستبصار ١ : ٢٩.
[٣] النهاية : ٨ ، ٥٩٠.
[٤] التهذيب ١ : ٤١٤ ـ ١٣٠٤ ، الاستبصار ١ : ٢٩ ـ ٧٥ ، الوسائل ١ : ١٧٥ أبواب الماء المطلق ب ١٤ ح ١٨.
[٥] التهذيب ١ : ٤١٣ ـ ١٣٠٣ ، الاستبصار ١ : ٢٩ ـ ٧٤ ، الوسائل ١ : ١٧٥ أبواب الماء المطلق ب ١٤ ح ١٧.