مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٠٩ - حكم غسالة الحمام
من الأخبار ، وصحيحة محمد ، المذكورة.
والأول مندفع : بما مرّ من المعارض ، المنجبر ضعفه سندا بالعمل لو كان ضائرا ، مع أنّ فيها الموثّق.
والثاني : بأنّ الظاهر من مائه ماء الحياض ، وهو غير محل النزاع ، ولو منع ظهوره ، فغايته العموم ، فليخصّ بما مرّ.
وفي الثاني : النهي عن الاغتسال ، وهو مثبت للنجاسة ، كما تثبت بالأمر بغسل الملاقي ونحوه. وتعليل النهي بوجود النجس فيه من الغسالات المذكورة.
ويرد على الأوّل : منع الملازمة ، وقياسه مع الفارق ، وهو الإجماع المركب في الثاني دون الأوّل.
وعلى الثاني : منع إيجاب التعليل للنجاسة. فلعلّه لكونه غسالة للنجاسة ، مع أنّ فيها غسالة الجنب ، وولد الزنا ، وهما طاهران.
ثمَّ النفي في الأول هل هو مطلق ، أو مقيّد بعدم العلم بالخلوّ عن النجاسة ، أو عن الغسالات المذكورة كلا أو بعضا ، أو بالعلم بعدم الخلو؟
لا ينبغي الريب في سقوط الأول ، لمكان التعليل. فإن كان المراد منه أنّه معرض لمثل هذه الأمور ، ومحتمل له ، فيتّجه الثاني. وإن أريد أنّه معرض لها خاصة فالثالث. وإن كان المراد انّها تتحقّق قطعا فالرابع ، والأصل مع إرادة الأخير ، كما أنّه مع الرابع أيضا ، فهو الأقوى.
ثمَّ المصرح به في أكثر الأخبار ، ماء البئر التي تجتمع فيها الغسالة ، فهل يختص الحكم بها ، أو يعمّها قبل دخولها فيها أيضا؟
مقتضى التعليل : الثاني ، بل يدل عليه عموم الموثقة [١] أيضا ، فهو المتّجه.
ولا يختص بما يصب على البدن ، بل يشمل ما ارتمس فيه أيضا بشرط أن يكون قليلا ، ليصدق عليه الغسالة.
[١] المتقدمة ص ١٠٨.