مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢١٦ - حكم العصير العنبي
الاكتفاء في بيان أحكامه بذلك ، لكان في الحرمة أولى ، لأن حرمة الخمر من أحكامها الضرورية بخلاف نجاستها.
احتجّ القائل بالنجاسة : بالإجماع المنقول عن الكنز [١].
وبكونه خمرا ، لحملها عليه في الأخبار.
كما في موثقة ابن عمار : الرجل من أهل المعرفة يأتيني بالبختج [٢] ويقول : قد طبخ على الثلث ، وأنا أعرفه أنه يشربه على النصف ، فقال : « خمر لا تشربه » [٣].
وفي حسنة عبد الرحمن : « الخمر من خمسة : العصير من الكرم .. » [٤].
وفي الرضوي : « أصل الخمر من الكرم ، إذا أصابته النار أو غلى من غير أن تصيبه النار فهو خمر » [٥].
وبالنهي عن بيعه ، كما في رواية أبي كهمس : لي كرم وأنا أعصره كل سنة وأجعله في الدّنان وأبيعه قبل أن يغلي ، قال : « لا بأس ، وإن غلى فلا يحل بيعه » [٦].
وبنفي الخير مطلقا ـ ومنه الطهارة ـ عنه كما في روايتي محمد بن الهيثم وأبي بصير :
الاولى : عن العصير يطبخ في النار حتى يغلي من ساعته فيشربه صاحبه ،
[١] كنز العرفان ١ : ٥٣.
[٢] البختج : العصير المطبوخ ـ النهاية الأثيرية ١ : ١٠١.
[٣] الكافي ٦ : ٤٢١ الأشربة ب ٢٨ ح ٧ ، التهذيب ٩ : ١٢٢ ـ ٥٢٦ ، الوسائل ٢٥ : ٢٩٣ أبواب الأشربة المحرمة ب ٧ ح ٤.
[٤] الكافي ٦ : ٣٩٢ الأشربة ب ١٢ ح ١ ، التهذيب ٩ : ١٠١ ـ ٤٤٢ ، الوسائل ٢٥ : ٢٧٩ أبواب الأشربة المحرمة ب ١ ح ١.
[٥] فقه الرضا (ع) : ٢٨٠ ، المستدرك ١٧ : ٣٩ أبواب الأشربة المحرمة ب ٢ ح ٥.
[٦] الكافي ٥ : ٢٣٢ المعيشة ب ١٠٧ ح ١٢ ، الوسائل ١٧ : ٢٣٠ أبواب ما يكتسب به ب ٥٩ ح ٦.