مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٢٠ - حكم الإناءين المشتبهين
يجتنب عن كلّ منهما بدلا.
وأمّا الثالث : فبأنّ اللازم تحصيل البراءة الشرعية ، وهي تحصيل ـ بملاحظة الأصل لو لا الإجماع والأخبار ـ مع الطهارة بذلك الماء.
وأمّا الرابع : فبأنّ المحكوم به طهارة كل منهما على البدليّة ، فلا ترجيح بلا مرجّح.
ثمَّ الحكم هل يختص بالإناءين أو ينسحب إلى الأكثر أيضا؟
وكلماتهم بين المطلق في المشتبه ، كما في الشرائع ، والدروس [١]. ومقيّد بالإناءين ، مثل النافع ، والإرشاد [٢]. ومصرّح بالانسحاب ، نحو التحرير ، وغرر المجامع بل المعتبر [٣]. وناصّ على نفيه ، كجماعة من المتأخرين [٤] ، منهم : والدي العلاّمة في كتابيه.
والقائل بالانسحاب يخصّص بالمحصور ، لتصريح الجماعة بخروج غيره عن هذا الحكم. ففي المسألة قولان :
عدم الانسحاب مطلقا ، بمعنى جواز الاستعمال غير المساوي للنجس ، للأصل الخالي عن المعارض ، وهو الحق.
والإيراد : بأنّ التمسّك بالأصل في كل فرد ينتج الحكم بطهارة الجميع ، ضعيف ، لأنّه إنّما هو إذا لم يكن في كل فرد ممّا يساوي النجس على سبيل البدلية.
والانسحاب في الزائد المحصور ، للأدلّة الأربعة الأخيرة المردودة ، وللإجماع المنقول في التحرير ، الغير القابل للإخراج عن الأصل ، لعدم حجيته ، ولتنقيح المناط المردود بعدم قطعيّة العلة.
هذا ، مع أنّ ما ذكروه في الفرق بين المحصور وغيره غير ناهض ، كما بيّنا
[١] الشرائع ١ : ١٥ ، الدروس ١ : ١٢٣.
[٢] المختصر النافع : ٤ ، مجمع الفائدة ١ : ٢٨١.
[٣] التحرير ١ : ٦ ، المعتبر ١ : ١٠٤.
[٤] منهم صاحب المشارق : ٢٨٢.