مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٢٧ - كراهة الطهارة بالماء المشمس
والجامع [١] ، والمعتمد ، واللوامع ، استنادا إلى التعليل المذكور في الأخبار لظهور عدم مدخلية الاستعمال الخاص فيه ، قولان :
أظهرهما : الثاني إن أرادوا استعماله في البدن ، كما هو ظاهر استنادهم إلى التعليل ، لا لأجله ـ لمنع اقتضائه للتعميم ، لجواز اختصاصه بما نهي عنه ـ بل لترك الاستفصال في الموثّقة ، بل ظهور قولها : « رأسي وجسدي » في غير الاغتسال. والأوّل مع انضمام غسل البدن ، إن أرادوا الأعمّ.
ولا فرق في الكراهة على الأشهر الأظهر بين التسخين والتسخّن ، لإطلاق الروايتين. خلافا للمحكي عن الخلاف ، والسرائر ، والجامع [٢] ، وهو الظاهر من المختصر النافع [٣] ، فخصّوا بالأول. ولا وجه له.
ولا بين الأواني المنطبعة ، والخزفيّة ، والبلاد الحارة ، والباردة ، والماء الكثير ، والقليل ، وما يسخن بالإشراق ، أو القرب ، لما مر.
وربما يخص ببعض ما ذكر ، لاعتبارات غير مسموعة في مقابلة الإطلاق.
بل ظاهره عدم الفرق بين الآنية ، والحوض ، والنهر ، والساقية ، كما يظهر الميل إليه من بعض المتأخرين [٤] ، إلاّ أنّ الفاضل في نهاية الأحكام والتذكرة [٥] ، ادّعى الإجماع على الاختصاص بالأوّل ، وكذا في الغرر.
ولا تزول الكراهة بزوال السخونة ، على الأظهر المصرّح به في كلام جماعة من المتأخرين [٦] ، واستظهره في المنتهى ، واحتمله في التذكرة ، وقطع به في الذكرى [٧] ، للاستصحاب ، وإطلاق الروايتين. والبناء على اشتراط بقاء المبدأ في
[١] الجامع للشرائع : ٢٠.
[٢] الخلاف ١ : ٥٤ ، السرائر ١ : ٩٥ ، الجامع للشرائع : ٢٠.
[٣] المختصر النافع : ٤.
[٤] مجمع الفائدة ١ : ٢٩٢.
[٥] نهاية الأحكام ١ : ٢٢٦ ، التذكرة ١ : ٣.
[٦] منهم صاحب الروض : ١٦١ ، والرياض ١ : ١٢.
[٧] المنتهى ١ : ٥ ، التذكرة ١ : ٣ ، الذكرى : ٨.