مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٥٤ - حكم ما وجد في أرض المسلمين
اليماني وفي ما صنع في أرض الإسلام » قلت : فإن كان فيها غير أهل الإسلام؟قال : « إذا كان الغالب عليها المسلمون لا بأس » [١] دلّت على ثبوت البأس في ما لم يكن غالب أهله الإسلام وإن كان في سوق المسلمين.
ولتعارضها مع ما مرّ بالعموم من وجه ، يرجع إلى أصالة عدم التذكية. كما إذا أخذ في سوق الكفار ، أو مجهول الحال ، في بلد غالب أهله المسلمون ، فإنّه يرجع فيه بعد تعارض الصحيحة وحسنة الفضلاء إلى ذلك الأصل إلاّ أن يعمّم السوق في إطلاقاته ويرجع إليه ، ولا بأس به.
وكذا خرج بمنطوق الصحيحة ما أخذ في أرض المسلمين ، أو أرض كان الغالب عليها المسلمون ، وإن لم يكن في السوق.
ولا يعارضه مفهوم الحسنة ، إذ المحكوم عليه فيها ما يشترى من الأسواق.
وكذا خرج ما يؤخذ من يد مجهول الحال مطلقا إذا أخبر بالتذكية ، برواية الأشعري : ما تقول في الفرو يشترى من السوق؟ قال : « إذا كان مضمونا فلا بأس » [٢].
ولا ضير في تعارضها مع الحسنة ، لإيجابه الرجوع إلى عمومات جواز الأخذ من السوق. مع أنّ الظاهر من قوله في الحسنة :« ولا تسأل عنه » أنّه إذا أخذ من غير سوق المسلمين مع السؤال والإخبار بالتذكية ، لم يكن فيه بأس. بل لو لا الإجماع على عدم جواز الأخذ من الكافر ، لقلنا بجواز الأخذ منه مع ضمانه ، لتلك الرواية.
ولا تضرّ معارضته تلك الروايات المخرجة لما ذكر عن تحت الأصل ، مع الأخبار المتقدّمة أولا ، الموافقة لذلك الأصل ، لأنّها لمعارضتها مع المستفيضة المذكورة المخالفة له ، معزولة عن التأثير.
[١] التهذيب ٢ : ٣٦٨ ـ ١٥٣٢ ، الوسائل ٤ : ٤٥٦ أبواب لباس المصلّي ب ٥٥ ح ٣.
[٢] الكافي ٣ : ٣٩٨ الصلاة ب ٦٥ ح ٧ ، الوسائل ٤ : ٤٦٣ أبواب لباس المصلّي ب ٦١ ح ٣.