مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٠٥ - حكم المخالفين
مرادهم من الكفار بالإطلاق غير فرق الإسلام ، ألا ترى الفاضل قال في المنتهى ـ بعد دعوى الإجماع على نجاسة الكفّار ـ : حكم الناصب حكم الكفّار ، لأنه ينكر ما يعلم من الدين ضرورة [١] ، وكذا تشعر بذلك عبارة المعتبر [٢] وغيره [٣] أيضا.
ومع ذلك يعاضده عدم التبادر ، وتبادر الغير.
ويؤكد ذلك أن منهم من حكم بكفر المخالفين لإنكاره الضروري ، ومع ذلك قال بطهارتهم ، كالفاضل ، فإنه صرح في زكاة المنتهى [٤] وشرح فصّ الياقوت بأنّ المخالفين لإنكارهم ضروري الدين كفرة ، ومع ذلك هم طاهرون عنده.
ولذا قيل في رد استدلال من يقول بنجاسة المخالفين بكفرهم : إنه على تقدير إطلاق الكفر عليهم حقيقة فلا دليل على النجاسة كلية ، وإن هو إلاّ مصادرة محضة [٥].
فالطهارة هنا قوية ، للأصل. والقياس على غير المنتحل مردود. والآية على فرض تماميتها غير نافعة ، لعدم تحقق الشرك مطلقا ، وعدم ثبوت الإجماع المركب.
وأما المخالفون لنا في الإمامة ، فالحقّ المشهور : طهارتهم.
وعن السيد [٦] القول بالنجاسة مطلقا.
وعن الحلّي في غير المستضعفين منهم [٧] ، واختاره بعض مشايخ والدي [٨]
[١] المنتهى ١ : ١٦٨.
[٢] المعتبر ١ : ٩٨.
[٣] مجمع الفائدة ١ : ٢٨٣.
[٤] المنتهى ١ : ٥٢٢.
[٥] الرياض ١ : ٨٥.
[٦] الانتصار : ٨٢.
[٧] السرائر ١ : ٨٤.
[٨] الحدائق ٥ : ١٧٧ ، ١٨١.