مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٢٣ - اشتباه المطلق بالمضاف
واستشكل في الذخيرة [١] والمعتمد ، وهو في محله ، للأصل ، وقوله : « كل شيء فيه حلال وحرام ، فهو لك حلال ، حتى تعرف الحرام بعينه » [٢].
للمحرّم : ما مرّ من الأدلّة الأربعة التي مرّ ردّها.
والاشتباه هنا للشك في الغصبية غير معتبر قطعا ، لأصالة عدمها.
المسألة الثالثة : إذا اشتبه إناء مطلق أو أكثر بمضاف أو أكثر يتطهر بكل من الكل وجوبا مع الانحصار ، على المصرّح به في كلام القوم ، بل في المعتمد : الإجماع عليه ، لتوقّف العلم بالطهارة بالمطلق الواجب عليه. وجوازا مع عدمه ، لصدق الامتثال وعدم المانع.
خلافا لظاهر المعتبر والروض [٣] في الثاني ، فلا يجوز ، لتمكّنه من الجزم في النية.
وفيه : منع وجوبه.
ولو انقلب أحدهما تيمّم ، وفاقا لوالدي ـ رحمهالله ـ في اللوامع والمعتمد ، لعدم الوجدان ما يعلم إطلاقه ، وهو المأمور بالطهارة به ، دون المطلق في نفس الأمر ، لتقييد التكليف بالعلم.
وقيل [٤] بالطهارة به ـ لاستصحاب وجوبها ـ والتيمم ، لما مرّ. ولتوقّف العلم برفع الحدث الواجب بالجمع. وبأنّه يحتمل أن يكون مطلقا فتجب الطهارة ، ومضافا فالتيمّم ولا مرجّح ، فيجب الجمع.
ويضعّف الاستصحاب : بعدم حجيّته هنا ، لجواز أن يكون الواجب هو الطهارة به بشرط الاجتماع مع الآخر ، بل هو القدر الثابت.
[١] الذخيرة : ١٣٨.
[٢] الفقيه ٣ : ٢١٦ ـ ١٠٠٢ ، التهذيب ٩ : ٧٩ ـ ٣٣٧ ، الوسائل ١٧ : ٨٧ أبواب ما يكتسب به ب ٤ ح ١.
[٣] المعتبر ١ : ١٠٤ ، الروض : ١٥٦.
[٤] جامع المقاصد ١ : ١٢٥.