مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٤٥ - حكم المشتبه بالنجاسة
تستيقن أنه نجّسه ، فلا بأس أن تصلّي فيه حتى تستيقن أنّه نجّسه » [١].
ورواية حفص بن غياث : « ما أبالي أبول أصابني أم ماء إذا لم أعلم » [٢].
وصحيحة زرارة : « فإن ظننت أنّه قد أصابه ولم أتيقن ذلك ، فنظرت فلم أر شيئا ، ثمَّ صلّيت فيه فرأيت فيه ، قال : « تغسله ولا تعيد الصلاة » قلت : لم ذلك؟ قال : « لأنّك كنت على يقين من طهارتك ثمَّ شككت فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك أبدا » [٣].
وما ورد في الخبر من قوله عليهالسلام : « ما علمت أنه ميتة فلا تأكله ، وما لم تعلم فاشتر وبع وكل » إلى أن قال : « والله إني لأعترض السوق فأشتري بها اللحم والسمن والجبن ، والله ما أظنّ كلّهم يسمّون هذه البربر وهذه السودان » [٤] إلى غير ذلك مما سيأتي بعضها أيضا.
وعلى هذا ، فالأصل في جميع الأشياء ما لم تثبت نجاسته الطهارة ، ولازمه عدم اعتبار الشك في النجاسة.
ومنه : المشتبه بالنجس ، فيجوز استعماله ما لم يقطع باستعمال النجس ، فاللازم منه اجتناب ما يساوي المقطوع بنجاسته أو غسله خاصة ، إلاّ فيما ثبت الاجتناب عن الجميع بنصّ أو إجماع أو أصل [٥].
وتفرقة الأكثر هنا بين المحصور وغيره باطلة ، وحجتهم [٦] عليها موهونة ،
[١] التهذيب ٢ : ٣٦١ ـ ١٤٩٥ ، الاستبصار ١ : ٣٩٢ ـ ١٤٩٧ ، الوسائل ٣ : ٥٢١ أبواب النجاسات ب ٧٤ ح ١.
[٢] التهذيب ١ : ٢٥٣ ـ ٧٣٥ ، الاستبصار ١ : ١٨٠ ـ ٦٢٩ ، الفقيه ١ : ٤٢ ـ ١٦٦ مرسلا ، الوسائل ٣ : ٤٦٧ أبواب النجاسات ب ٣٧ ح ٥.
[٣] التهذيب ١ : ٤٢١ ـ ١٣٣٥ ، الاستبصار ١ : ١٨٣ ـ ٦٤١ ، الوسائل ٣ : ٤٦٦ أبواب النجاسات ب ٣٧ ح ١.
[٤] المحاسن ٤٩٥ ـ ٥٩٧ ، الوسائل ٢٥ : ١١٩ أبواب الأطعمة المباحة ب ٦١ ح ٥.
[٥] ذلك كما في قطعة اللحم المشتبه بغير المذكى ( منه رحمهالله ).
[٦] في « ق » : وحججهم.