مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٧٥ - منزوحات البئر
ينفيه ] [١] ، بل الجميع معارض لمفهوم صحيحة ابن عمار المتقدمة [٢].
خلافا للمنتهى فأوجبه ، لكون الأمر حقيقة في الوجوب [٣].
وجوابه قد ظهر ، مع أنّ الثابت كونه حقيقة في الوجوب الشرعيّ ، المنتفي ضرورة ، والشرطيّ مجاز أيضا كالاستحباب.
المسألة الثالثة : اختلفت الأخبار كأقوال علمائنا الأخيار ، في أكثر مقدرات النزح من الآبار.
ولتحقيق المقام نقول أولا : إنّ الأخبار في أكثرها كأقوال الأصحاب وإن كانت في غاية الاختلاف ، ولكن الإشكال في الجمع ، والتصحيح ، والنقد ، والتزييف ، والترجيح ، والتضعيف ، إنّما هو على القول بالوجوب.
وأمّا على الاستحباب ـ فبعد ملاحظة التسامح الواقع في أدلة الندب ، والتفاوت المتحقق في مراتب الفضل ، وعدم استلزام إثبات مرتبة منه لنفي اخرى دونها أو فوقها ، وعدم تحقّق إجماع ، بل ولا شهرة على نفي مرتبة مما روي أو قيل وإن تحقّق على ثبوت بعض المراتب ـ فلا إشكال أصلا.
فيحمل أقل ما روي في مقدر على أقلّ مراتب الرجحان ، وأكثره على أكثرها ، وما بينهما على ما بينهما.
ولا ينفي عدم ظهور قول من الأصحاب على بعضها رجحانه ، ولا إجماعهم على استحباب مرتبة استحباب غيرها.
وعلى هذا فلك أن تعمل فيها بكل ما روي أو بأقلّه أو بأكثره.
ولو عملت بأكثرها لأفضليّته ، أو بأشهرها ، أو بما أجمعوا عليه لكونه مظنّة
[١] في « ح » : بما يعنيه ، وفي « ق » : بما يعينه ، وفي « ه » : بمانعيته. والأنسب ما أثبتناه. وذكر المصنف في الهامش : كالأمر بنزح عشرة دلاء للعقرب وسبع لسام أبرص المنتفخ المعارض لما يصرّح بأنّ ما ليس له دم كالعقرب والخنافس لا بأس به ( منه رحمهالله ).
[٢] ص ٦٩.
[٣] المنتهى ١ : ١٢.