مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٥٩ - مطهرية الماء للثوب والبدن والأرض
الفصل الأول : في الماء
وفيه مسائل :
المسألة الاولى : لا إشكال في تطهر الثوب والبدن بالماء مطلقا ، كثيرة وقليله ، راكده وجارية ، وعليه الإجماع بل الضرورة ، والأخبار المصرحة به الواردة في موارد غير محصورة ، معنى متواترة.
ولا في تطهر الأرض بالكثير ، أو الجاري ، أو المطر ، ولا خلاف فيه كما قيل [١].
وتدل عليه : مرسلة الكاهلي « كل شيء يراه ماء المطر فقد طهر » [٢].
وهي وإن اختصت بالمطر ، إلاّ أنه يتعدّى منه إلى الكثير والجاري باتّحاد حكمهما معه إجماعا.
وموثّقة عمّار : عن الموضع القذر يكون في البيت وغيره فلا تصيبه الشمس ولكنه قد يبس الموضع القذر ، قال : « لا يصلّى عليه ، وأعلم موضعه حتى تغسله » [٣] دلّت بمفهوم الغاية على حصول التطهر بمجرد الغسل المتحقق بكل من الثلاثة.
ومنها ، ومن الرواية العامية [٤] الواردة في الذنوب [٥] ـ المنجبرة ضعفها
[١] الحدائق ٥ : ٣٧٨.
[٢] الكافي ٣ : ١٣ الطهارة ب ٩ ح ٣ ، الوسائل ١ : ١٤٦ أبواب الماء المطلق ب ٦ ح ٥.
[٣] التهذيب ٢ : ٣٧٢ ـ ١٥٤٨ ، الوسائل ٣ : ٤٥٢ أبواب النجاسات ب ٢٩ ح ٤.
[٤] صحيح البخاري ١ : ٦٥ ، ورواها الشيخ في الخلاف ١ : ٤٩٤ وعبر عنها الشهيد في الذكرى : ١٥ بالحديث المقبول.
[٥] الذنوب : الدلو العظيمة وقيل لا تسمى ذنوبا إلا إذا كان فيها ماء « النهاية الأثيرية ٢ : ١٧١ ».