مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٦٨ - القدر الواجب في غسل مخرج البول
فالقول بضعفها ضعيف ، مع أنّه بالشهرة مجبور.
ولا ينافيه خبره الآخر : « يجزي من البول أن يغسل بمثله » [١] لكونه أعم من الاستنجاء بل البدن ، فتخصيصه بغيرهما متعين. مع أنّ إرادة الإجزاء في الغسلة الواحدة من الغسلتين اللازمتين هنا ـ كما يأتي ـ ممكنة ، إذ يجوز أن يكون معنى قوله : « يجزي من البول » يجزي من غسله ، أي في تحقّق غسله ، لا من الاستنجاء منه ، والغسل يصدق على كل مرة أيضا ، فيكون بيانا لأقل ما يجزي في صدق الغسل في البول ، لا في الاستنجاء منه ، فلا يتعين إرادة الإجزاء من الغسلتين.
وبه يجاب عن مرسلة الكافي : يجزي أن يغسل بمثله إذا كان على رأس الحشفة وغيره » [٢] مع احتمال كون التعميم من كلام الكليني ، فتكون عامة كسابقها.
هذا ، مع أنّهما لو تعارضا وتساقطا أيضا ، لكان المرجع إلى الغسل مرّتين ، وهو لا يتحقق بالأقلّ من المثلين.
وكذا لا تنافيه إطلاقات الغسل في الاستنجاء من البول ، لوجوب حمل المطلق على المقيد.
ولا حسنة ابن المغيرة : للاستنجاء حد؟ قال : « لا ، حتى ينقى ما ثمّة » قلت : فإنّه ينقى ما ثمّة ويبقى الريح ، قال : « الريح لا ينظر إليه » [٣] لكونها ظاهرة في الاستنجاء من الغائط من وجوه.
ويجب أن يغسل المخرج مرتين ، كما هو صريح الصدوق ، والكركي [٤] ،
[١] التهذيب ١ : ٣٥ ـ ٩٤ ، الاستبصار ١ : ٤٩ ـ ١٤٠ ، الوسائل ١ : ٣٤٤ أبواب أحكام الخلوة ب ٢٦ ح ٧.
[٢] الكافي ٣ : ٢٠ الطهارة ب ٢٠ ح ١٤ ملحق ح ٧ ، الوسائل ١ : ٣٤٣ أبواب أحكام الخلوة ب ٢٦ ح ٢.
[٣] الكافي ٣ : ١٧ الطهارة ب ١٢ ح ٩ ، الوسائل ١ : ٣٢٢ أبواب أحكام الخلوة ب ١٣ ح ١.
[٤] الفقيه ١ : ٢١ ، جامع المقاصد ١ : ٩٣.