مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١١ - تنجس الماء المطلق بالتغير
الفصل الأوّل :
الماء المطلقما يصح إطلاق الاسم عليه عرفا ، وبعبارة أخرى : كل ما [١] لا يلزم تقييده في العرف ، وبثالثة : ما لا يخطّئ أهل الاستعمال من أطلق الاسم عليه من دون قيد.
وله أحكام نذكرها في مسائل :
المسألة الأولى : [ الماء ] [٢] كلّه طاهر في أصل الخلقة بالأصل والإجماع والكتاب والسنّة ، ومطهر من الحدث والخبث بالثلاثة الأخيرة. وتنجسه مطلقا ، بتغير ريحه أو طعمه أو لونه بالنجاسة ، إجماعي ، وحكاية الإجماع عليه متكررة [٣] والأخبار فيه مستفيضة :
فتدل على النجاسة بالأول : صحيحة ابن سنان : عن غدير أتوه وفيه جيفة ، فقال : « إذا كان الماء قاهرا ولا يوجد فيه الريح فتوضأ » [٤].
وبالثانيين : صحيحة القمّاط : في الماء يمرّ به الرجل وهو نقيع [٥] فيه الميتة الحيفة ، فقال : « إن كان الماء قد تغيّر ريحه أو طعمه فلا تشرب ولا تتوضأ منه » [٦].
وصحيحة حريز : « كلّما غلب الماء ريح الجيفة فتوضأ منه واشرب ، فإذا تغيّر الماء وتغيّر الطعم فلا تتوضأ منه ولا تشرب » [٧].
[١] في « ه » و « ح » : ماء.
[٢] ما بين المعقوفين أثبتناه لاستقامة العبارة.
[٣] انظر المعتبر ١ : ٤٠ ، المنتهى ١ : ٥ ، الرياض ١ : ٢.
[٤] الكافي ٣ : ٤ الطهارة ب ٣ ح ٤ ، الوسائل ١ : ١٤١ أبواب الماء المطلق ب ٣ ح ١١.
[٥] النقيع : الماء الراكد الذي طال مكثه ـ العين ١ : ١٧١.
[٦] التهذيب ١ : ٤٠ ـ ١١٢ ، الاستبصار ١ : ٩ ـ ١٠ ، الوسائل ١ : ١٣٨ أبواب الماء المطلق ب ٣ ح ٤.
[٧] التهذيب ١ : ٢١٦ ـ ٦٢٥ وفيه : أو تغيّر ، الاستبصار ١ : ١٢ ـ ١٩ ، الوسائل ١ : ١٣٧ أبواب الماء المطلق ب ٣ ح ١ ، ورواها في الكافي ٣ : ٤ الطهارة ب ٣ ح ٣ عن حريز عمّن أخبره.