مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٧٧ - كفاية الصب مرة في بول الرضيع وعدم وجوب العصر
البول ، أو بول ما لا يؤكل لحمه [١] ، أو بول الصبي كموثّقة سماعة [٢] ، بل حسنة ابن أبي العلاء أيضا وهي : عن الصبي يبول على الثوب ، قال : « يصب عليه الماء قليلا ثمَّ يعصره » [٣] على القول بكون الفارق بين الغسل والصب هو العصر ، وإلاّ فلا دلالة لها على الغسل.
ويجاب عن دلالتها على العصر : بعدم كونها مفيدة لوجوبه ، وغاية ما تفيده استحبابه وهو كذلك ، لذلك.
وقيل بوجوبه ، بل وجوب الإجزاء أو الانفصال أيضا ، مع توقّف إزالة عين البول عليه [٤].
وهو خروج عن مقتضى النصّ ، فإنّه يقتضي الاكتفاء بالصب مطلقا ، ولا دليل على وجوب الزائد من إخراج الماء المصبوب ، أو البول المختلط معه.
ثمَّ الحقّ الموافق للظاهر كلام الأكثر ـ كما صرّح به جماعة [٥] ـ اختصاص الحكم بالصبي ، فلا يجري في بول الصبية ويجب غسله ، لأنّه مقتضى الروايات الأخيرة المنجبرة بالشهرة ، فيعارض بها قوله : « والغلام والجارية سواء » في الأوليين إن كان حجة ودلّ على خلاف المطلوب ، ويرجع إلى الأصل الثابت بعمومات غسل البول ، مع أنّهما في معرض المنع.
أما الأول : فلأن الاولى وإن كانت في نفسها حجة ، ولكن جزاه الأخير
[١] راجع الوسائل ٣ : ٣٩٥ أبواب النجاسات ب ١ ، وص ٤٠٤ ب ٨.
[٢] موثقة سماعة : « عن بول الصبي يصيب الثوب ، فقال : اغسله ، قلت : فان لم أجد مكانه؟ قال : اغسل الثوب كله » ( منه ره ) ، التهذيب ١ : ٢٥١ ـ ٧٢٣ ، الاستبصار ١ : ١٧٤ ـ ٦٠٤ ، الوسائل ٣ : ٤٠٢ أبواب النجاسات ب ٧ ح ٣.
[٣] الكافي ٣ : ٥٥ الطهارة ب ٣٦ ح ١ ، التهذيب ١ : ٢٤٩ ـ ٧١٤ ، الاستبصار ١ : ١٧٤ ـ ٦٠٣ الوسائل ٣ : ٣٩٧ أبواب النجاسات ب ٣ ح ١.
[٤] نسب في مفتاح الكرامة ١ : ١٧٧ لزوم الانفصال إلى بعض الحواشي ( يعني الحواشي على القواعد ).
[٥] منهم العلامة في المنتهى ١ : ١٧٦ ، وصاحبا الذخيرة : ١٦٥ والحدائق ٥ : ٣٨٥.