مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٧٤ - تعين الماء مع تعدي النجاسة
ولقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « يكفي أحدكم ثلاثة أحجار إذا لم يتجاوز محل العادة » [١].
وقوله : « كنتم تبعرون بعرا ، وأنتم اليوم تثلطون ثلطا فأتبعوا الماء الأحجار » [٢].
وضعفهما منجبر بالعمل.
والمراد بالمتعدي : المتجاوز عن المحل المعتاد ، كما صرح به في الرواية ، فيكون بحيث لا يصدق على إزالته اسم الاستنجاء ، فلا يتعين الماء مع التجاوز القليل عن المخرج ، لمطلقات كفاية غيره.
فالقول بعدم إجزائه مع ذلك أيضا ، استنادا إلى عموم وجوب غسل الموضع النجس ولم يخرج غير نفس المخرج ، ضعيف. وإلى رواية مسعدة [٣] أضعف ، إذ ليس إلاّ استنادا بمفهوم اللقب ، مع أنّ إرادة حواشي محل الاستنجاء دون الدبر ممكنة. وظنّ الإجماع على عدم الإجزاء مع مطلق التعدّي ـ كما في اللوامع ـ بعيد.
ومثل التعدّي في تعيّن الماء استصحاب الخارج نجاسة خارجة ، لعدم صدق الاستنجاء.
والظاهر في صورة التعدي وجوب غسل الجميع دون مجرد المتعدي ، وفي صورة الاستصحاب وجوب غسل الخارجة خاصة لو تميزت عن الخارج ، وإلا فالجميع ، ووجه الكل ظاهر.
فروع :
أ : الواجب غسل الظاهر دون الباطن ، بالإجماع والنصوص [٤] ، وإزالة
[١] لم نعثر عليه ، والموجود في كتب العامة لم ترد فيه : « إذا لم يتجاوز .. » راجع سنن البيهقي ١ : ١٠٢ ، ١٠٣ ، ونقله في المعتبر ١ : ١٢٨ نحو ما في المتن.
[٢] سنن البيهقي ١ : ١٠٦ ، رواه عن علي عليهالسلام ، الثلط : الرقيق من الرجيع.
[٣] المتقدمة ص ٣٧٠.
[٤] راجع الوسائل ١ : ٣٤٧ أبواب أحكام الخلوة ب ٢٩.