مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٩٩ - فروع في مسألة الولوغ
لو لا القول بما يباين حكم الولوغ في غير المنصوصة من النجاسات ، وهو متحقق ، فإنّ منهم من يقول بوجوب ثلاث مرات بالماء فيه ، فله أن يستصحب النجاسة بعد الغسل مرتين بالماء ومرة بالتراب.
وتصريح الرضوي بإلحاق الوقوع ـ لضعفه الخالي عن الجابر في المقام ـ غير مفيد.
وصدق الفضل المذكور في صحيحة البقباق على بعض ما ذكر لمرادفته للسؤر ممنوع ، بل معنى السؤر ما يفضل من شربه المستلزم للولوغ.
نعم ، صدقه على ماء الولوغ مما لا ريب فيه ، فوقوعه في إناء كالولوغ فيه ، كما ذهب إليه الفاضل في نهاية الإحكام [١] ، ووالدي رحمهالله.
ويؤيده عدم تعقل الفرق بين تأخر الولوغ عن كون الماء في الإناء وتقدمه عليه.
هـ : لا يسقط التعفير في الجاري والكثير ، وفاقا لظاهر الأكثر ، وصريح المنتهى والمعتبر [٢] ، استصحابا للنجاسة ، وعملا بالإطلاق.
خلافا لظاهر المحكي عن الخلاف ، والمبسوط ، والمختلف [٣] ، وإن أمكن حمل كلامهم على المشهور أيضا ، وهم محجوجون بما مر.
وعموم : « كل شيء يراه ماء المطر فقد طهر » [٤] مخصوص بروايات الولوغ.
وبقاء حكم النجاسة مع ملاقاة الكثير وإن لم تبق العين غير مستبعد ، ونظيره في الشرع يوجد.
وفي سقوط التعدد وعدمه أقوال يأتي ذكرها.
و : إن وقعت في الإناء نجاسة قبل تمام غسله تداخلت مع الولوغ فيما
[١] نهاية الأحكام ١ : ٢٩٥.
[٢] المنتهى ١ : ١٨٩ ، المعتبر ١ : ٤٦٠.
[٣] الخلاف ١ : ١٧٨ ، المبسوط ١ : ١٤ ، المختلف : ٦٤.
[٤] المتقدم ص ٢٥٩.